كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٢ - القسم الأوّل تفويض البضع
المعاوضات على الأموال، و ينسب هذا القول إلى المبسوط [١] و لم أر فيه ما ينصّ عليه.
و فيه إشكال ينشأ: من ذلك، و من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر الوليّ فإنّه لا يصحّ تصرّفه في شيء من المولّى عليه من مال أو بضع بدون المصلحة، و إذا تحقّقت صحّ تصرّفه على أيّ وجه اقتضته. فيصحّ التفويض كما يصحّ العقد وثوقا بنظره و قد عرفت أنّه ليس معاوضة محضة.
فعلى الأوّل لو طلّقها قبل الدخول فنصف مهر المثل، و على الثاني المتعة و هو ظاهر.
و في وجوب مهر المثل على الأوّل بنفس العقد أيضا إشكال، لأنّه لم يجر له ذكر في العقد، و العقد بمجرده لا يتسبّب له، فلا سبب لوجوبه، و لذا نصّ في المبسوط على عدم وجوبه في صورة التفويض إلّا بالدخول [٢].
و يندفع بأنّه إذا بطل التفويض ثبت مقابله، و هو ثبوت المهر بالعقد، و إذا لم يعيّن فمهر المثل.
و للسيّد تزويج أمته مفوّضة فإنّ المهر له. فإن باعها قبل الدخول فأجاز المشتري كان التقدير إلى المولى الثاني و الزوج و يملكه الثاني إذ لا مهر قبل الفرض أو الدخول.
و كذا لو أعتقها قبله فرضيت بالنكاح فالمهر لها، و التقدير إليها و إليه و قد تقدّم التردّد في كون المهر لها بناء على أنّ مهر المفوّضة يجب بالفرض أو الدخول أو بالعقد، و يجري الإشكال في البيع.
ثمّ لا خلاف في أنّ المفوّضة تستحق عند الوطء قبل الفرض مهر المثل و الأخبار به مستفيضة [٣]. و إن طلّقها قبله فإن كان بعد
[١] نسبه فخر المحقّقين إلى الشيخ و لم يعيّن كتابه، راجع إيضاح الفوائد ج ٣ ص ٢١٤.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٩٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٤ ب ١٢ من أبواب المهور.