كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٠ - الفصل الثاني في الصداق الفاسد
المقتضي و انتفاء المانع، و بطل النكاح لبطلان نكاح المولى أمته و سقط من المسمّى لهما بنسبة مهر المثل إلى المجموع منه و من قيمتها، و لا ينعكس، لأنّ البيع نقل العين و النكاح نقل المنفعة.
و قد يحتمل بطلانهما لاتحاد العقد، و انتفاء الكلّ بانتفاء جزئه، و هو ضعيف.
و لو تزوّج بها، و اشترى منها دينارا بدينار بطل البيع للربا و صحّ النكاح لما عرفت و وجب مهر المثل كما في المبسوط [١] و الشرائع [٢] لفساد المسمّى.
و الأقوى وجوب ما يقتضيه التقسيط من المسمّى إذ لو أخلينا النكاح من المسمّى لزم وقوع الدينار كلّه بإزاء الدينار، فيصحّ البيع لانتفاء الربا، فإن كان مهر المثل عشرة دنانير- مثلا- كان لها عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من الدينار.
و لو اختلف الجنس في الثمن و المثمن كأن نكحها و اشترى منها درهما مثلا بدينار صحّ الجميع.
السبب الثالث: للفساد الشرط على التفصيل الذي سنذكره.
و لو شرط في العقد ما لا يخلّ بمقصود النكاح و إن كان غرضا مقصودا في الجملة لم يبطل النكاح بالاتفاق كما يظهر منهم.
و الفرق بينه و بين سائر العقود أنّ النكاح ليس معاوضة محضة ليلزم دخول الشرط في أحد العوضين، فيلزم الفساد بفساده و بطل الشرط [٣] إن خالف المشروع اتفاقا، و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر ابن سنان: من اشترط شرطا سوى كتاب اللّه فلا يجوز ذلك له و لا عليه. [٤]. و خفاؤه ظاهر إن تعلّق به غرض مقصود، و يخفى عدم بطلان النكاح أيضا بناء على توهّم أنّ النكاح أيضا عقد معاوضة، فإن كان
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٨٩.
[٢] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٣١.
[٣] في قواعد الأحكام: بل الشرط.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧ ب ٣٨ من أبواب المهور ح ٢.