كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥١ - المطلب الثالث في الأحكام
إلى عدم حرمة الأخيرة، و هو قوي، لأنّ الصغيرة انتقلت عن الزوجية، فليست الآن من نسائه. و لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر علي بن مهزيار: حرمت عليه الجارية و امرأته التي أرضعتها أوّلا، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه، لأنّها أرضعت ابنته. [١]
و ظاهر ابن إدريس التردّد، فإنّه جعل التحريم قضية الأصول، و نسب العدم إلى الأخبار [٢].
و لا فرق بين الرضاع قبل الطلاق لهما أو لإحداهما، أو بعده و قبل الطلاق للصغيرة و بعده على ما اختاره، نعم إن طلّقها قبل الدخول لم تحرم الصغيرة.
و ينفسخ في جميع الصور من قوله: «و لو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما» نكاح الجميع من الزوجات المرضعة و المرتضعة للجمع بين الأخوات في صورة، و بين الام و البنت في غير المطلقة، و ثانية الكبيرتين المرضعتين على التعاقب، و للتحريم المؤبّد للام مطلقا، و للبنت إن دخل بالأم على ما فصل.
و لو أرضعت أمته الموطوءة زوجته حرمتا، و عليه المهر أو نصفه، و لا رجوع على الأمة، إذ لا مال لها إلّا أن تكون مكاتبة مطلقة أو مشروطة، لصيرورتها بحيث ثبت له عليها مال، و لو لم تكن موطوءة حرمت هي دون الزوجة.
و لو كانت الأمة المرضعة لزوجته موطوءة له بالعقد أو التحليل دون الملك تبعت به بعد العتق كسائر الإتلافات المالية على إشكال تقدم في الرجوع على المرضعة على التفصيل المتقدم.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٠٥ ب ١٤ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٥٥٦.