كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢١ - المطلب الأوّل في العتق
و لو اعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ فورا [و إن لم تكن رشيدة و لم يدخل بها و اختارت الفسخ المسقط للمهر كما يقتضيه الإطلاق، للعموم،] [١] و كذا المجنونة عند الرشد إذ لا عبرة باختيارهما قبلهما و للزوج الوطء لزوجته المجنونة أو الصغيرة إذا بلغت بعد العتق [و لم تعلم به] [٢] قبله أي الفسخ، لبقاء الزوجية من غير مانع.
و ليس للوليّ الاختيار للنكاح أو الفسخ عنها أي الأمة [٣] [إن أعتقت صغيرة أو مجنونة] [٤] لأنّه أي الاختيار على طريقة الشهوة [و إن كان إذا زوّجها بمملوك لم يكن لها الاختيار إذا كملت كما سبق] [٥].
و لا خيار لها لو أعتق بعضها للأصل، و فهم عتق الكلّ من الأخبار و الفتاوى. و في المبسوط: لأنّ أحكامها أحكام الإماء في الصلاة و العدّة و الميراث [٦]. و فيه خلاف لبعض الشافعيّة، فإن كملت بعتق كلّها اختارت حينئذ، و لو لم تختر حتى يعتق العبد على وجه لا ينافي الفوريّة فإن قلنا بثبوت الاختيار لها و إن كانت تحت حرّ، فلا إشكال في ثبوته لها هنا.
و إن قلنا: بالمنع من الاختيار إن كانت تحت الحرّ احتمل ثبوته هنا، لأنّه ثبت سابقا حين كان عبدا فلا يسقط بالحرّيّة كغيره من الحقوق على العبد أو غيره، فكما لا تسقط بعد الثبوت إلّا بما يعلم إسقاطه لها فكذا الاختيار، و هو اختيار المبسوط [٧].
و احتمل السقوط لزوال الضرر كالعيب إذا علمه المشتري بعد زواله و لأنّ زوجها حين الاختيار حرّ لا ينفذ فيه الاختيار، و فيه: منع كون العبرة بحين الاختيار بل بحين ثبوته. و لأنّ الرقّية شرطه ابتداء فكذا استدامة لأصالة بقاء الشرطيّة، و هو أيضا ممنوع.
[١] لا يوجد في المطبوع.
[٢] في المطبوع: بعد العتق قبل الكمال أو بعده.
[٣] في ن: أي عن كلّ منهما.
[٤] لا يوجد في ن.
[٥] لا يوجد في المطبوع.
[٦] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦١.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦١.