كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الأوّل في أصناف العيوب
و الخلاف [١] لانتفاء العنّينة بانتفائه، فهو داخل في مفهومها حقيقة لا شرط إلّا أن يعمّم التعنين لما عن السحر، و لكنّه غير معروف في معناه، فيقتصر في خلاف الأصل على المعروف، و كلمة «أو» هنا تقتضي العجز عن الجميع لتنزيله منزلة نفي القدرة، فكأنّها دخلت في المنفيّ، و نفي الأمرين المتعاطفين ب«أو» يقتضي نفيهما، فالمعنى اشتراط أن لا يقدر على وطء أحد.
فلو وطئها و لو مرّة واحدة أو عنّ أي حبس عنها دون غيرها أو عنّ عنها و عن غيرها قبلا لا دبرا فلا خيار لانتفاء العنّة، و الأخير فرع اعتبار الضعف عن الانتشار.
و يثبت به الخيار لو سبق على العقد أو تجدّد بعده بشرط عدم الوطء لها و لا لغيرها لعموم الأدلّة، و نفى عنها الخيار مع التجدّد في المبسوط [٢].
و لو بان الزوج خنثى مع وضوح ذكوريّته فإن أمكن الوطء فلا خيار على رأي وفاقا للشيخ في الخلاف [٣] و موضع من المبسوط [٤] و القاضي [٥] و المحقّق [٦]: للأصل من غير معارض. و كذا لو بانت الزوجة خنثى مع وضوح أنوثيّتها، و خيّرها في موضعين من المبسوط [٧] للنفرة طبعا، و عدم اندفاع الشبهة بالعلامات لكونها ظنّيّة، و ضعفه ظاهر.
و إلّا يمكن الوطء ثبت الخيار، لدخوله في عموم خبر أبي الصباح [٨] و للضرر، و الأولويّة من التعنين.
و لا يردّ الرجل بعيب سوى ذلك في المشهور، للأصل، و قول
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٣٥٦ المسألة ١٣٨.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦٤.
[٣] الخلاف: ج ٤ ص ٣٤٨ المسألة ١٢٥.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٠.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ٢٣٣.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣١٩.
[٧] المبسوط: ج ٤ ص ٢٦٣ و ٢٦٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١١ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٦.