كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الأول في العقد
الأخبار [١] الدالّة عليه. و قوّى في المبسوط الصحة [٢]. و يحتمل قيام إذن الولي مقام إذنها. و إن أوقفناه على الإذن احتمل إذن الولي إلى أن تبلغ، ثمّ إذا بلغت كان لها الخيار أو لم يكن. و الوقف على بلوغها و إذنها، و هو ظاهر العبارة. و يحتمل الأوّل تنزيلا للولي منزلتها.
و لا يشترط في صحة العقد إسلام الأمة و إن كان الزوج مسلما في المتعة عندنا، و مطلقا عند آخرين و هم المجوّزون لنكاح الكتابية مطلقا، و لا يجوز عند آخرين مطلقا.
و للعبد المسلم أن ينكح الكتابية إن جوّزناه للمسلم مطلقا أو متعة و كذا للكتابي أن يتزوّج بالأمة الكتابية بمعنى أنّ لمولاها إذنها في نكاحه.
و في اشتراط عدم الطول لنكاح الحرّة و خوف العنت في جواز نكاح الحر للأمة خلاف تقدم. فإن شرطناهما و ما قدر إلّا على حرّة رتقاء لا يمكن علاجها أو غائبة غيبة بعيدة أو في حكمها ممّا يمنعه من وطئها أو كتابية أو من غلت في المهر إلى حدّ الإسراف بالنسبة إليه جاز نكاح الأمة لتحقق الشرطين، لعدم اندفاع العنت بالوطء في دبر الرتقاء إن جوّزناه أو تفخيذها، لأنّه غير المقصود طبعا و شرعا، إلّا أن يقدر زوال العنت به، و لا بوجود زوجة لا يمكنه وطؤها لبعدها و نحوه إن لم يمكنه إتيانها أو الإتيان بها أو أمكن بمشقة لا يحتمل عادة، و لا بوجود من لا ترضى من المهر بما يقدر عليه، أو لا ترضى إلّا بما يجحف بماله و إن لم يزد على مهر مثلها و كان من شأنه التزوّج بمثلها، أو لا ترضى إلّا بأضعاف مهر مثلها، لحصول المشقة بالغبن الفاحش و إن لم يجحف بماله.
و أمّا الكتابية فإن حرّمناها مطلقا فالأمر ظاهر، و إلّا فالقدرة عليها لا يمنع
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٩٢ ب ٤٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢١٤.