كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٢ - الفصل الرابع في التنصيف
و المقصود من هذا الكلام و ما بعده، بيان حال العفو إذا صدر من الزوجين بأنفسهما أو من الوليّ أو الوكيل، و ممّا سبق، بيان حال العفو من الجانبين بلا نظر إلى وقوعه من أنفسهما أو من غيرهما، و هو ظاهر فلا تكرار.
و للّذي بيده عقدة النكاح- و هو الأب و الجدّ على المشهور و المنصور، و زيد في النهاية [١] الأخ العفو بالاتفاق، كما في الخلاف [٢] و المبسوط [٣] و في التبيان [٤] و مجمع البيان [٥] و روض الجنان للشيخ أبي الفتوح [٦] و فقه القرآن للراوندي [٧]: أنّه المذهب، و هو ظاهر الآية [٨] و مدلول الأخبار كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: الذي بيده عقدة النكاح فهو وليّ أمرها [٩].
و في حسن الحلبي، في قوله تعالى «أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ»: هو الأب و الأخ و الرجل يوصى إليه، و الرجل يجوز أمره في مال المرأة فيبيع لها و يشتري، فإذا عفا فقد جاز [١٠]. و نحوه في خبر سماعة [١١].
و قوله (عليه السلام) في مرسل ابن أبي عمير: يعني الأب، و الذي توكّله المرأة و تولّيه أمرها من أخ أو قرابة و غيرهما [١٢].
و في خبر إسحاق بن عمّار: أبوها إذا عفا جاز له، و أخوها إذا كان يقيم بها و هو القائم عليها فهو بمنزلة الأب يجوز له، و إذا كان الأخ لا يهتمّ بها و لا يقيم عليها لم يجز أمره [١٣].
[١] النهاية: ج ٢ ص ٣١٧.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٣٨٩ المسألة ٣٤.
[٣] المبسوط: ج ٤ ص ٣٠٥.
[٤] التبيان: ج ٢ ص ٢٧٣.
[٥] مجمع البيان: ج ٢ ص ٣٤٢.
[٦] روض الجنان: ج ٢ ص ٢٦٣.
[٧] فقه القرآن: ج ٢ ص ١٥٠.
[٨] البقرة: ٢٣٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١٣ ب ٨ من أبواب عقد النكاح ح ٢.
[١٠] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٤٢ ح ٤٩٣.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٢ ب ٥٢ من أبواب المهور ح ١.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٢٩١ ب ٧ من أبواب أحكام الوكالة ذيل الحديث ١.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٣ ب ٥٢ من أبواب المهور ح ٥.