كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٩ - الثالث الصغر
و لا قضاء، بمعنى أنّه ليس المنع من فعله مانعا من المبادرة إليه حسب، كما في المنع من المطلق بإذنه أو قبل النكاح، بل هو مبطل للنذر رأسا.
و لو كان الصوم ندبا كان له منعها منه بلا خلاف. و كلّ موضع قلنا:
إنّ له المنع من الصوم لو صامت فالأقرب سقوط النفقة إن منعته الوطء، و إلّا تمنعه الوطء فلا تسقط و إن امتنعت من الإفطار بغيره. نعم إن كان امتناعها من نحو الأكل و الشرب ممّا يخلّ بالاستمتاع منها أو ينقص منه كان نشوزا.
و يحتمل السقوط بالامتناع بأيّ مفطر كان كما هو ظاهر المبسوط [١]، لأنّه إصرار على المانع من الوطء، و إليه الإشارة بالأقرب.
و ليس له منعها من الصلاة الواجبة في أوّل الوقت لتأكّد الفضيلة فيه حتّى قيل بالوجوب [٢] مع قصر زمانها، بخلاف الصوم. و الحقّ أنّه لا يمكن الاكتفاء بأمثال ذلك فإن لم يكن عليه اتّفاق يوجّه [٣] التسوية بينهما.
و لا إشكال في أنّه لا يجوز له منعها من الحجّ الواجب في عامها أي عام المرأة أو الاستطاعة أو الحجّة للضيق.
[الثالث الصغر]
الثالث من المسقطات: الصغر.
فلو تزوّج صغيرة لم تجب النفقة إن شرطنا التمكين و لو دخل، لأنّه غير مشروع و يجب إن جعلنا النشوز مانعا و إن لم يدخل.
نعم لو أفضاها وجبت النفقة على القولين من حين الإفضاء إلى أن يموت أحدهما لأنّه أفسدها على الأزواج. و لإطلاق الخبر و الفتوى بوجوب النفقة عليه و قد تقدّم.
[١] المبسوط: ج ٦ ص ١٤.
[٢] القائل بذلك: الحسن، و الشيخان، و الحلبيّان، و ابنا حمزة، و البرّاج. راجع كشف اللثام: ج ٣ ص ٢١.
[٣] في النسختين: «إنفاق بوجه» و الصواب ما أثبتناه.