كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٣ - خاتمة للباب الثالث
الإسلام [١]. و اشتقاقه من شغر الرجل المرأة رفع رجلها للنكاح، و منه قولهم: أشغرا و فخرا. و هو جعل نكاح امرأة أي بضعها و هو الاستمتاع بها، فالنكاح بمعنى الوطء مهر اخرى فيبطل نكاح الممهورة أي الأخرى بالنص [٢] و الإجماع. و من العامة من أفسد المهر خاصّة [٣] للزوم تشريك البضع بين كونه ملكا للزوج و كونه مهرا للزوجة، مع أنّ البضع ممّا لا يصلح أن يكون مهرا.
و لو دار الأمر بأن يجعل بضع كلّ مهرا للأخرى بطلا و في أكثر الأخبار الاقتصار في تفسيره على الأخير المشتمل على الدور.
و لو زوّج كلّ من الوليين صاحبه على مهر معلوم صحّ النكاح و المهر بلا إشكال، و كذا لو لم يذكر المهر صحّ النكاح و كانتا مفوّضتين.
و لو شرط كلّ منهما في نكاحها تزويج الأخرى بمهر معلوم صحّ العقدان و بطل المسمى، لأنّه شرط معه تزويج و هو أي التزويج غير لازم لا سيّما و قد اشترط على غير الزوجة، فلا يلزمها الوفاء و يلزم من عدم لزومه عدم لزوم المشروط.
و النكاح لا يقبل الخيار فلا يجوز أن يجعل شرطا للنكاح، و إلّا لزم الخيار فيه إذا لم يتحقق الشرط، فلا بد أن يكون شرطا للمسمّى، و يلزم منه أن يكون جزء منه، فإنّ الشرط المقرون بأيّ عوض كان جزء منه، كما أنّ الأجل جزء من الثمن أو المثمن، و هو أمر مجهول، فيوجب جهل المسمّى فيبطل و لا يبطل ببطلانه النكاح فيثبت مهر المثل.
و في الشرائع: أنّ فيه تردّدا [٤] من أنّه شرط فاسد اشتمل عليه العقد، فينبغي أن يفسد، و لا يجدي الضم إلى المهر، فإنّه لا يخرجه عن الاشتراط في العقد. أو أنه لا يلزم من عدم قبول النكاح للشرط أن لا يشترطه العاقد، فينبغي التفصيل بأنّه إن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٢٩ ب ٢٧ من أبواب عقد النكاح، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.
[٣] سنن البيهقي: ج ٧ ص ٢٠٠.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٠١.