كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٣ - و لو تزوّج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب، كان الثاني باطلا
يراد «يمسك أيّتهما شاء» بتجديد العقد عليها، و حينئذ لا يكون الاختيار معيّنا، هذا مع الاحتياط في الفروج.
و لو وطأ أمة بالملك حرمت عليه أختها به أي بالملك حتى يخرج الاولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما اتفاقا، و لعموم الآية [١] إذ المراد فيها الجمع في العقد أو الوطء جميعا، لأنّ تحريم سائر من ذكرت فيه يعمّ العقد و الوطء، و الجمع في الوطء بمعنى الجمع في استباحته أو في مقدّماته، و هو ممكن للأخبار.
و في اشتراط اللزوم في العقد المخرج عن الملك أو الاكتفاء به و لو جائزا إشكال، من الإشكال في الخروج عن الملك بنفس العقد، و من أنّ العمدة في حلّ الأخرى حرمة الاولى بحيث لا يتمكن من وطئها، و هو لا يحصل بدون اللزوم. و من منع ذلك، بل العمدة الخروج عن الملك أو الحرمة بالخروج و إن جاز له الرجوع، فإنّه مع اللزوم أيضا يتمكن من الوطء بعود الملك إليه. و فيه أنّه لا يتمكن منه بنفسه.
و قطع في التذكرة بعدم كفاية الهبة ما لم تقبض، لأنّها إنّما تتمّ به، و البيع بالخيار إذا جاز للبائع الوطء [٢].
و في الاكتفاء بالتزويج و لو بعبده أو الرهن أو الكتابة و لو مشروطة.
و بالجملة بما يحرم عليه الوطء و إن لم يخرجها عن ملكه إشكال من كون العمدة هو الحرمة أو الخروج عن الملك، و على الأوّل هل يشترط الحرمة بحيث لا يكون له الاستبداد بالرجوع؟ و الثاني أقوى للأصل و الاحتياط و التعليق عليه في الأخبار.
و قطع في التذكرة بأنّ الرهن لا يكفي، قال: لأنّ منعه من وطئها لحقّ المرتهن
[١] النساء: ٢٣.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٣٧ س ٢٤.