كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٨ - المطلب الرابع في الكفاءة
نسائهم و لا آكلي ذبائحهم [١]. و الآخران ضعيفان معارضان بخبر محمّد بن سنان عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: سألته عن التمتّع باليهوديّة و النصرانيّة، قال:
لا أرى بذلك بأسا، قلت: فالمجوسية، قال: أمّا المجوسيّة فلا [٢]. و صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل المسلم يتزوّج المجوسيّة؟ فقال: لا [٣].
و إن أمكن أن يقال: إنّ المتبادر من «التزوّج» الدائم، هذا مع عموم النهي عن نكاح المشركات و الكوافر و عدم العلم بالكتابيّة، لإرسال الخبر مع نقل الإجماع على الحرمة في التبيان [٤] و السرائر [٥].
و لا يجوز للمؤمن اتّفاقا أن يتزوّج دواما أو متعة بالناصبة المعلنة بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) للحكم بكفرهم، فيدخل في العموم من غير تخصيص، و لقول الصادق (عليه السلام) لابن سنان في الصحيح: لا يتزوّج المؤمن الناصبيّة و لا يتزوّج الناصب مؤمنة [٦]. و غيره، و هو كثير.
و يستحب للمؤمن أن يتزوّج بمثله فإنّها أولى بكونها سكنا و ألفا و محلّا للمودة، و أعون له في الدين، و أقرب إلى كون أولادها مؤمنين، و للأمر في الأخبار بتزوّج ذوات الدين، و قول الصادق (عليه السلام) لإبراهيم الكرخي: انظر أين تضع نفسك، و من تشركه في مالك، و تطلّعه على دينك و سرّك [٧]. و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اختاروا لنطفكم، فإنّ الخال أحد الضجيعين [٨].
و للحرّ أن يتزوّج بالأمة مطلقا، أو عند الضرورة كما سيأتي.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤١٠ ب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٦١ ب ١٣ من أبواب المتعة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤١٨ ب ٦ من أبواب ما يحرم بالكفر ح ٢.
[٤] التبيان: ج ٢ ص ٢١٨.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٥٤٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢٤ ب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٣ ب ٦ من أبواب مقدّمات النكاح ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢٨ ب ١٣ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٢.