كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٩ - الفصل الأوّل في مستحقّ القسم
أو السفر أو الإذن و لإذنه بات فيه عند من ليست له القسمة منهنّ، أو لا عند أحد منهنّ، فيجب عليه عند انتفائها استئناف الدور إذا تمّ، على الترتيب الذي ابتدأه.
و على الثاني لو كان له زوجة واحدة لم يجب عليه قسمة أصلا، بل يبيت عندها متى شاء و يعتزلها متى شاء و لو كنّ أكثر فإن أعرض عنهنّ فلم يبت عند أحد منهنّ جاز، و إن بات عند واحدة منهنّ ليلة، لزمه في الباقيات مثلها فهو ابتداء القسمة، و كذا لو بات عندها ليلتين أو أزيد على قول، و إذا تمّ الدور جاز الاعتزال عنهنّ ما شاء، ثمّ إذا بات عند إحداهنّ استأنف القسمة و هكذا.
و تستحق القسمة إذا وجبت المريضة إلّا مرضا يعدي فإنّه من العذر المسقط للقسمة لها و الرتقاء و منها العفلاء و القرناء كما عرفت و الحائض و النفساء و المحرمة و من آلى منها أو ظاهر، لأنّ المراد من القسمة الأنس دون الوقاع و الأدلّة تعمّهنّ.
و إنّما تستحقّ القسمة الزوجة بعقد الدوام يجوز تعلّق الجار بالزوجيّة و بالاستحقاق و هي تستحقّها سواء كانت حرّة أو أمة، مسلمة أو كتابيّة لعموم الأدلّة، و خصوص الأخبار في الأمة [١]، و ظاهر المفيد عدمها للأمة [٢]، فإن كان ذهب إليه، فلعلّه استند إلى عموم قوله تعالى: «فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّٰا تَعْدِلُوا فَوٰاحِدَةً أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ» [٣] و خبر معمّر بن خلّاد سأل الرضا (عليه السلام) هل يفضّل الرجل نساءه بعضهنّ على بعض؟ قال: لا، و لا بأس به في الإماء [٤].
و لا قسمة لملك اليمين و إن كنّ مستولدات بالاتفاق، و يعضده الأصل و الآية و الخبر.
و لا لمتمتّع بها بالاتفاق أيضا على الظاهر، و يؤيّده الأصل لتبادر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٨٧ ب ٨ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق ح ٢.
[٢] المقنعة: ص ٥١٨.
[٣] النساء: ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٨٣ ب ٣ من أبواب القسم و النشوز و الشقاق ح ٢.