كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٦ - المطلب الخامس في الاختلاف
فالقول قولها أيضا كما في الأصل [للأصل] [١]. و قد يمكن أن يفهم من التشبيه الفرق فيه أيضا بين الغيبة و الحضور، فيجزم بالحكم في الغيبة، لأنّه كما يتسامح الغائب في أصل الإنفاق فكذا في قدره، و يستشكل في الحضور، لأنّه كما يشهد القرينة بإنفاق الحاضر يشهد بإيفائه الكفاية.
و لو صدّقها و أنكر اليسار فالقول قوله إن لم يثبت له أصل مال و إلّا فالقول قولها للأصل فيهما.
و كذا لو ادّعى الإعسار عن أصل النفقة. و لو دفع الوثنيّ أو غيره إلى زوجته الوثنيّة نفقة لمدّة ثمّ أسلم بعد الدخول و خرجت العدّة و هي وثنيّة استرجع من حين الإسلام لتبيّن البينونة منه.
فلو أسلمت فيها استرجع ما بين الإسلامين خاصّة، بالاتّفاق كما يظهر من المبسوط [٢] لانتفاء التمكين فيه من قبلها لاختيارها الكفر.
فإن اتّفق الزوجان على الدفع و ادّعت الدفع هبة لا نفقة قدّم قوله مع اليمين لأنّه فعله، و الأصل عدم الهبة، و لا اختصاص لهذه المسألة بالوثنيّ كما يوهمه الفاء.
و لو سافرت و ادّعت الإذن في السفر فأنكره، قدّم قوله مع اليمين، و كذا لو أنكر التمكين و إن كانت في منزله بل و إن تحقّقت الخلوة التامّة.
أمّا لو ادّعى النشوز، قدّم قولها مع اليمين و لو ثبت النشوز فادّعت العود إلى الطاعة بعده قدّم قوله مع اليمين و الكلّ ظاهر.
و لو ادّعت أنّها من أهل الإخدام للحاجة أو الاحتشام لم يقبل إلّا بالبيّنة إلّا أن يعلم أهلها و حالهم، و لعلّ البيّنة تشمله.
و لو ادّعت البائن أنّها حامل، دفع إليها نفقة كلّ يوم في أوّله جوازا، و هو ظاهر. و يحتمل الوجوب، لأنّه لا يعلم غالبا إلّا من جهتها، فلو لم
[١] ما بين المعقوفتين ليس في ن.
[٢] المبسوط: ج ٦ ص ١٨- ١٩.