كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٣ - الفصل الثالث في التدليس
و إعطاؤها إيّاه و ارتجاع ما أخذته من النصف الأوّل و تسليمه إلى الأخرى.
أو يقرع فيه فكلّ نصف خرج على إحداهما أعطيت إيّاه، و تعطى الأخرى النصف الآخر لتعيّنه لها.
أو يوقف كلّ من النصفين حتى تصطلحا لتعذّر الوقوف على المستحقّ، و إن سكتتا و لم تتداعيا شيئا منهما. فإمّا القرعة أو الإيقاف إلى الصلح، و إن كان الاختلاف بين النصفين في القدر خاصّة أعطيت كلّ منهما الأقل.
و بقي الكلام في الزائد، و هو مثل أحد النصفين المختلفين، و قد مرّ للمسألة نظير في تزويج الوليّين، و احتمال عدم ثبوت نصف المهر لوقوع الطلاق بالإجبار، و أولى به إن فسخ الحاكم أو المرأتان.
و تحرم على كلّ منهما أمّ كلّ واحدة منهما للاشتباه و لذا تحرم كلّ منهما على أب الزوج و ابنه، و الميراث كالمهر في أنّهما ترثان من الزوجين، و يقتسمان أحد الميراثين بينهما بالسوية إن تداعتاه، أو يقرع، أو يوقف الى الصلح.
و يحتمل القرعة ابتداء في تعيين الزوجة، فمن خرج اسمها فهي الزوجة، لكونها لكلّ مشكل، كما تقدّم في عقد الوليّين.
و يثبت المسمّى في كلّ وطء أي لكلّ وطء عن عقد صحيح و إن انفسخ بعيب سابق على الوطء أو العقد فإنّ العقد إذا صحّ وجب المسمّى، و إذا حصل الوطء فيه استقرّ و إن ظهر المخيّر للفسخ و حصل الفسخ منه أو منها و إن تقدّم المخيّر على الوطء بل العقد، فإنّه لا يوجب فساد العقد ليفسد المسمّى.
خلافا للمبسوط فأبطل المسمّى بالفسخ بعيب حدث قبل الدخول، قال: لأنّ الفسخ و إن كان في الحال فإنّه مستند إلى حال حدوث العيب، فكأنّه مفسوخ قبل الدخول، و حصل الدخول في نكاح مفسوخ فوجب مهر المثل [١] انتهى. و ضعفه ظاهر.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٣.