كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و قصّر التأجيل أبو علي على ما حدث بعد العقد، و أجاز لها الفسخ في الحال فيما كان قبله [١] لقول الصادق (عليه السلام) في خبر غياث الضبّي: إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء فرّق بينهما [٢]. و خبر أبي الصباح سأله (عليه السلام) عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أ تفارقه؟ قال: نعم إن شاءت [٣]. و هما مع الضعف مطلقا، لا بدّ من حملهما على التفصيل في الأخبار الأوّلة. و في المختلف: إن العلم إنّما يحصل بالتأجيل سنة [٤]. و لها نصف المهر أو كلّه كما عرفت.
و لو قيل بأنّ للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل كما هو صريح المهذّب [٥] و ظاهر أبي علي [٦] أمكن، لوجوب التحرّز من الضرر المخوف، و ضرر العدوي هنا مخوف طبّا و عادة و شرعا فإنّه (عليه السلام) قال: فرّ من المجذوم فرارك من الأسد [٧] و هي أولى بإثبات الخيار منه، فإنّ بيده الطلاق، و لعموم قول الصادق (عليه السلام): إنّما يردّ النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل [٨]. و فيه منع ظاهر.
و كلام ابني البرّاج [٩] و الجنيد [١٠] يعمّ الجذام و البرص جميعا، و مال إليه فيهما في المختلف [١١]، و لعلّه إنّما اقتصر هنا على الجذام، لعدم العلم بالإعداء في البرص، و لكن في الخصال عن درست عن الكاظم (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خمسة
[١] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٩٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١٠ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦١١ ب ١٤ من أبواب العيوب و التدليس ح ٦.
[٤] مختلف الشيعة: ١٩٧.
[٥] المهذّب: ج ٢ ص ٢٣١.
[٦] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٨٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١١ ص ٢٧٤ ب ٤٩ من أبواب جهاد النفس و ما يناسبه ح ١٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٩٧ ب ١ من أبواب العيوب و التدليس ح ٥.
[٩] المهذب: ج ٢ ص ٢٣١.
[١٠] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٨٤.
[١١] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٨٥.