كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٩ - المطلب الأوّل ملك الرقبة
عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عنه (عليه السلام) «في الرجل يشتري الجارية و لم تحض أو قعدت عن المحيض كم عدّتها؟ قال: خمس و أربعون ليلة» [١] على الاستحباب، و لذا روى ابن سنان عنه (عليه السلام): في الرجل يشتري الجارية و لم تحض، قال: يعتزلها شهرا إن كانت قد يئست [٢] فاختلاف الأيّام باختلاف الفضل.
مع احتمال أن يكون المراد بالقعود عن الحيض أنّها لا تحيض، و هي ممّن تحيض دون اليأس.
و متن خبر ابن سنان في الكافي [٣] و الاستبصار [٤]: إن كانت قد مسّت. و لعلّه الصحيح، و لذا حمله الشيخ على من تحيض في شهر حيضة [٥].
و أمّا الصغيرة فيحرم وطؤها حتّى تبلغ، و لذا لم يستثنها. و أمّا صحيح الحلبي عن الصادق (عليه السلام): «في رجل ابتاع جارية و لم تطمث، قال: إن كانت صغيرة لا يتخوّف عليها الحبل فليس عليها عدّة، و ليطأها إن شاء، و إن كانت قد بلغت و لم تطمث فإن عليها العدّة» [٦] فالظاهر أنّ المراد بالصغر القصور عن السنّ المعتاد للحيض في أمثالها لا عدم البلوغ تسعا، و كذا المراد بالبلوغ بلوغها السنّ المعتاد لذلك.
أو يكون عند الابتياع حائضا فيكفي في جواز وطئها الطهارة من تلك الحيضة على رأي الشيخ [٧] و الأكثر، للعلم بالبراءة مع الأصل، و صدق الاستبراء بحيضة، فلا يحتاج في الحيضة إلى استثناء و لصحيح الحلبي سئل الصادق (عليه السلام) عن رجل اشترى جارية و هي حائض، قال: إذا طهرت فليمسّها
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٩٩ ب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٣ ب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٣] الكافي: ج ٥ ص ٤٧٣ ح ٧.
[٤] الاستبصار: ج ٣ ص ٣٥٨ ح ١٢٨٥.
[٥] الاستبصار: ج ٣ ص ٣٥٨ ذيل الحديث ١٢٨٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٩٨ ب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٧] النهاية: ج ٢ ص ٣٩٠.