كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٥ - الفصل الثالث في التدليس
ذلك فائدة الاشتراط و إن دخل بها، فإنّ التصرّف لا يسقط خيار الشرط.
فإن فسخ قبل الدخول فلا شيء عليه، لأنّه بسبب منها. و إن فسخ بعده كان عليه المسمّى في قول و مهر المثل في آخر كما عرفت سابقا للمولى لأنّه من كسب أمته، و قيل في المقنع [١] و النهاية [٢] و غيرهما كما عرفت: عليه العشر إن كانت بكرا أو نصفه إن كانت ثيّبا لما سمعت من صحيح الوليد بن صبيح [٣]. و يرجع بما غرمه من المهر و قيمة الولد و النفقة إن كان النكاح فاسدا قطعا، و إلّا ففي وجه على المدلّس فإن كان المدلّس هي أي إيّاها من وضع المرفوع موضع المنصوب تبعت بعد العتق لتعلّقه بذمّتها. و لو كان قد دفعه إليها كلّا أو بعضا استعاد منها ما وجده و تبعها بما بقي مع ما غرمه للمولى.
و لو كان المدلّس مولاها، فإن تلفّظ بما يقتضي العتق إنشاء أو إخبارا حكم عليه بحرّيّتها و صحّ العقد أي لزم إن كان بإذنها أو إجازتها و كان المهر للأمة، و إلّا كأن قال: زوّجتكها بشرط كونها حرّة، أو على أن تكون حرّة، أو قدّم الزوج القبول و تلفّظ بالشرط [٤] و لم يتلفّظ المولى به، بل اقتصر على نحو زوّجتكها فهي على الرقّ خلافا لظاهر المبسوط [٥]. و لا شيء له لتدليسه و لا لها لأنّها أمة على الزوج إذا فسخ. و إن كان بعد الدخول كذا أطلق معظم الأصحاب، لعموم أدلّة الرجوع على المدلّس.
و الأقرب وجوب أقلّ ما يصلح أن يكون مهرا للمولى لأنّ البضع ممّا له عوض، و لم يبحه المولى له مجّانا، و على ما عرفته من قول أبي علي: له مهر مثلها [٦].
[١] المقنع: ص ١٠٤.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٣٤٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٧٧ ب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد ح ١.
[٤] العبارة في ن: أو قدّم الزوج الشرط.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٤.
[٦] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢٠٦.