كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٣ - المطلب الخامس في الأحكام
و لو دخلت بأحدهما قبل الإجازة باللفظ و نحوه ثبت عقده و بطل عقد الآخر، لأنّه أقوى الإجازات، فلذا خصّ في الخبر الدخول بالذكر، و لا فرق بين اتفاق العقدين و ترتّبهما، بل الترتّب أظهر في الخبر، لبعد الاتفاق و العلم به مع وقوعهما في بلدين، على أنّ الأوّل في الخبر هو الزوج الأوّل و المتبادر منه السابق في العقد.
و لو زوّجته الامّ بالغا رشيدا أو لا فرضي صحّ إلّا على القول بفساد الفضولي و إن ردّ بطل إلّا على القول بولاية الأم.
و قيل و القائل الشيخ في النهاية [١] و ابن البرّاج [٢]: يلزمها المهر لخبر محمّد بن مسلم سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل زوّجته امّه و هو غائب، قال:
النكاح جائز، إن شاء المتزوّج قبل، و إن شاء ترك، فإن ترك المتزوّج تزويجه فالمهر لازم لامّه [٣].
و الخبر مع ضعفه و مخالفته الأصول الشرعية يمكن أن يحمل على ادّعاء الوكالة و فيه أيضا نظر، لأنّ المهر إنّما يلزم بالعقد و الوطء، و غاية أمرها أنّها غرّتها بدعوى الوكالة، و هتكت من حرمتها، و فوّتت بضعها، و البضع غير مضمون بالتفويت، إلّا أن تكون قد ضمنته، و يمكن الحمل عليه و إن بعد. و ضمير «يحمل» عائد على لزوم المهر، يعني الموجود منه في الخبر أو في القول.
و لو قال الزوج بعد العقد: زوّجك الفضولي من غير إذن منك و ادّعته أي الإذن حكم بقولها مع اليمين لأنّها تدّعي الصحة، و لأنّ الإذن من فعلها، و لا يعلم إلّا من قبلها، و لا فرق بين القول ببطلان الفضولي فيكون الإذن المتنازع فيه قبل العقد، و القول بوقفه على الإجازة، فيكون صورة النزاع ما إذا صدر عنها بعد العقد قبل النزاع ما دلّ على الكراهة، و إلّا فادّعاؤها إجازة.
و لو ادّعى إذنها متقدّما على العقد أو متأخّرا فأنكرت فإن كان
[١] النهاية: ج ٢ ص ٣١٧.
[٢] المهذب: ج ٢ ص ١٩٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٢١١ ب ٧ من أبواب عقد النكاح، ح ٣.