كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٩ - و لو تزوّج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب، كان الثاني باطلا
مطلق، و الاشتراك في الصحة مسلّم، لكنّ التسلّط على فسخ ما ثبت لزومه لا يثبت إلّا بدليل، و ليس.
و يحتمل صحة العقدين من غير تسلّط على الفسخ، لأنّ أخبار النهي و اشتراط الرضا كلّها فيما إذا كانت العمة أو الخالة مدخولا عليها، إلّا خبر أبي الصباح و قد عرفت حاله، و لا شبهة أنّه ليس للمدخول عليها هنا فسخ نكاح العمة أو الخالة، لعدم اشتراط الرضا منها، و يحتمله قوله: لا المدخول عليها.
[د: لا يجوز نكاح الأمة لمن عنده حرّة]
د: لا يجوز نكاح الأمة لمن عنده حرّة على القول بجواز نكاحها بدون الشرطين إلّا بإذنها [بلا خلاف كما يأتي] [١] قبل العقد أو بعده، قيل:
و كذا على القول بالشرطين إذا لم يمكنه الاستمتاع بالحرّة [٢].
[ه: لا تحل ذات البعل أو العدّة]
ه: لا تحل ذات البعل أو العدّة الرجعية أو غيرهما لغيره أي البعل، و في حكمه الواطئ لشبهة إلّا بعد مفارقته و انقضاء العدّة إن كانت من أهلها أي العدّة، و القيد لذات البعل.
[و: لو تزوّج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب، كان الثاني باطلا]
و: لو تزوّج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب، كان الثاني باطلا قطعا سواء دخل بها أي الثانية أو لا دخل بالأولى أو لا.
و له وطء زوجته في عدّة الثانية إن كانت لها عدة، لعدم المانع، خلافا لأحمد [٣] لكنه يكره لما تقدّم.
فإن اشتبه السابق منع منهما كما هو شأن الاشتباه في كلّ حرام و حلال.
و الأقرب إلزامه بطلاقهما لا فسخهما، أو فسخ الحاكم عقديهما، و لا يكفي الإلزام بطلاق إحداهما، فإنّه لا يكفي لحلّيّة الأخرى إلّا أن يجدّد العقد عليها لاحتمال كونها الثانية، و كذا إن قال: زوجتي منهما طالق. صحّ الطلاق لتعيّن الزوجة بالزوجية في نفس الأمر و انحصارها و إن لم يعلمها المطلق، لكن لا تحلّ إحداهما إلّا بتجديد العقد.
[١] لم يرد في ن.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٥٤٧.
[٣] المغني لابن قدامة (الشرح الكبير): ج ٧ ص ٤٨٩.