كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٢ - القسم الثاني تفويض المهر
شيئا قيل في المقنعة [١] و النهاية [٢] و المراسم [٣] و الغنية [٤] و السرائر [٥] و الجامع [٦] و غيرها: كان ذلك مهرها، و لا شيء لها بعد الدخول، إلّا أن تشارطه قبل الدخول على أنّ المهر غيره و بكونه بعض المهر أو مباينا له للإجماع كما في السرائر [٧] و لدلالة التمكين على الرضا بذلك مهرا كما في المقنعة [٨] و هو ممنوع.
و لقول الباقر (عليه السلام) في صحيح الفضيل- في رجل تزوّج امرأة و دخل بها و أولدها ثمّ مات عنها فادّعت شيئا من صداقها على ورثة الزوج فجاءت تطلبه منهم و تطلب الميراث-: أمّا الميراث فلها أن تطلبه، و أمّا الصداق فالذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها فهو الذي حلّ للزوج به فرجها، قليلا كان أو كثيرا، إذا هي قبضته منه و قبلته و دخلت عليه فلا شيء لها بعد ذلك [٩]. و ربما كان معناه:
و قبلته مهرا فلم يبق إلّا الإجماع، فإن تمّ صحّ الحكم.
و في المختلف: إنّه كانت العادة في الزمن الأوّل تقديم المهر على الدخول، و الآن بخلافه، و لعلّ منشأ الحكم العادة، فإن كانت العادة في بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ذلك [١٠] و إلّا فلا.
و لو فرض الفاسد طولب بغيره أن يفرضه، نعم إن رضيت بالفرض كان كتسمية نحو الخمر في العقد في جريان القولين من الفساد و الرجوع الى القيمة كما تقدّم.
[القسم الثاني تفويض المهر]
القسم الثاني تفويض المهر.
[١] المقنعة: ص ٥٠٩.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٣٢١- ٣٢٢.
[٣] المراسم: ص ١٥٢.
[٤] الغنية: ص ٣٤٨.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٥٨١.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٤١.
[٧] ادّعى في السرائر الإجماع على أصل الحكم و لم يذكر الاستثناء هنا، راجع السرائر: ج ٢ ص ٥٨١.
[٨] المقنعة: ص ٥٠٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٧ ب ٨ من أبواب المهور ح ١٣.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ١٣٩.