كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣٣ - المطلب الأوّل في أولاد الزوجات
الدخول بغيبوبة الحشفة، أو ما في حكمها في القبل أو الدبر كما سيأتي التصريح به في اللعان أنزل أو لا، لإطلاق الفتاوى. و نحو قول الباقر (عليه السلام) لأبي مريم الأنصاري: إذا أتاها فقد طلب ولدها [١].
و مضيّ أقلّ مدّة الحمل و هو ستّة أشهر من حين الوطء و قد وقع الاتفاق على أنّه لا يولد المولود حيّا كاملا لأقلّ منها، و نطقت به الأخبار، و دلّ عليه قوله تعالى «وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلٰاثُونَ شَهْراً» [٢] مع قوله «وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ» [٣].
و عدم تجاوز أقصى مدّة الحمل و هو: عشرة أشهر وفاقا للمحقّق [٤] و موضع من المبسوط [٥]، لعموم كون الولد للفراش، و أصالة عدم الزنا و الشبهة، مع أنّ الوجود يعضده، و فيه نظر.
و قيل في المشهور: تسعة [٦] و هو الأقوى، لقول الباقر (عليه السلام) في مرسل عبد الرحمن بن سيابة: أقصى مدّة الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة، و لو زاد ساعة لقتل امّه قبل أن يخرج [٧]. و ظاهر خبر وهب عن الصادق عن أمير المؤمنين (عليهما السلام) قال: يعيش الولد لستّة أشهر، و لسبعة و لتسعة، و لا يعيش لثمانية أشهر [٨]، و لما تسمعه الآن من الخبرين.
و قيل في الانتصار [٩] و الجامع [١٠]: سنة و حكي عن أعلام المفيد و أنّه ادّعى الإجماع عليه [١١]. و ممّا يستدلّ به عليه قول الكاظم (عليه السلام) لمحمّد بن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٣٧ ب ١٠٣ من أبواب مقدّمات النكاح ح ١.
[٢] الأحقاف: ١٥.
[٣] لقمان: ١٤.
[٤] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٤٠.
[٥] في المبسوط: ج ٥ ص ٢٩٠ أكثر الحمل عندنا تسعة أشهر.
[٦] الموصليّات (رسائل الشريف المرتضى) المجموعة الاولى: ص ١٩٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١١٥ ب ١٧ من أبواب أحكام الأولاد ح ٣.
[٨] المصدر السابق.
[٩] الانتصار: ص ١٥٤.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٤٦١.
[١١] الأعلام (مصنّفات الشيخ المفيد): ج ٩ ص ٤١، و فيه: «عندهم» و الظاهر أنّه مصحّف «عندنا».