كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٤ - المطلب الثالث في كيفيّة الإنفاق
و يؤيّده ما سمعته من خبر شهاب [١]، و إن أمكن القول بالعدم فيه أيضا، و أنّ الواجب إنّما هو البذل و الإباحة.
فإن طلّقها في الأثناء استعاد نفقة الباقي لما عرفت من أنّها لا تملك إلّا متجدّدا بتجدّد كلّ يوم، و لو قلنا بملكها [٢] بالقبض فإنّما هو في مقابلة التمكين، فإذا لم يسلّم له بعض العوض استردّ ما بإزائه، فملكها مراعى بسلامة العوض، كما أنّ الموجر يملك تمام الأجرة ملكا مراعى بسلامة العوض للمستأجر. إلّا نفقة يوم الطلاق فلا تستعاد منها، لأنّها تملكها في صبيحته ملكا مستقرّا ببذل التمكين أوّله، كذا قطع الشيخ و غيره بالحكمين [٣]. و الفرق مشكل، و لذا احتمل بعض العامّة استرداد نفقة يوم الطلاق أيضا [٤].
و لو نشزت، أو ماتت، أو مات هو استردّ الباقي من النفقة لذلك اليوم و [٥] لغيره، و الفرق أنّها في صورة الطلاق مسلّمة للعوض الذي هو التمكين، و إنّما ردّه الزوج بالطلاق، بخلاف هذه الصور فإنّه لا تسليم فيها، و قد مضى منه الحكم بالعدم إذا ماتت في أثناء اليوم و الاستشكال في النشوز.
و يحتمل أن يريد استرداد الباقي إلّا يوم النشوز أو الموت، و أن يريد أنّه يستردّ نفقة اليوم إن بقيت عينها لا إن تلفت، و هو ظاهر لفظ الباقي، و قد ذكرنا الفرق بين الباقي و التالف فيما تقدّم.
و لها بيع ما يدفعه من الطعام و الأدم لما عرفت من أنّها تملكها بالقبض، إلّا أن يضرّ بها البيع فله منعها كما في المبسوط [٦] و التحرير [٧].
أمّا الكسوة فإن قلنا بالتمليك فكذلك، و إلّا فلا فهو أيضا من ثمرات الخلاف فيها.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٢٦ ب ٢ من أبواب النفقات ح ١.
[٢] في المطبوع: تملكها.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ١٠.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] في ن: زيادة من.
[٦] المبسوط: ج ٦ ص ٩.
[٧] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٤٨ س ١٧.