كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٠ - قيل يحرم على الحرّ العقد على الأمة
و لو تزوّج الحرّة على الأمة مضى العقد أي لم يبطل و لكن تتخيّر الحرّة مع عدم العلم حين العقد بأن تحته أمة في إمضاء عقدها نفسها و فسخه وفاقا للمشهور و في الخلاف نقل الإجماع عليه [١] و به خبر يحيى الأزرق عن الصادق (عليه السلام) سأله عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوّج حرّة و لم يعلمها أنّ له امرأة وليدة، فقال: إن شاءت الحرّة أقامت، و إن شاءت لم تقم [٢].
و لا يتخيّر في عقد الأمة لسبق لزومه، خلافا للتبيان فخيّرها فيه أيضا [٣] و جعله في المبسوط رواية [٤].
و لو جمع بينهما في عقد صحّ عقد الحرّة لعدم المقتضي لفساده، و لصحيح أبي عبيدة الحذاء عن الباقر (عليه السلام) في رجل تزوّج حرّة و أمتين مملوكتين في عقد واحد، قال: أمّا الحرّة فنكاحها جائز، و إن كان قد سمى لها مهرا فهو لها، و أمّا المملوكتان فنكاحهما في عقد مع الحرّة باطل يفرّق بينه و بينهما [٥]. و كان عقد الأمة موقوفا أو باطلا على القولين، و ظاهر الخبر البطلان. و يمكن حمله على الوقف، و اختار في المختلف [٦] تخيير الحرّة في فسخ عقدها و عقد الأمة جميعا لتساوي العقدين، و لا ينافيه الخبر.
و لو عقد على من يباح نكاحها و من يحرم دفعة بعقد واحد أو متعدد صحّ عقد الاولى دون الثانية أمّا عند تعدد العقد فظاهر، و أمّا عند اتحاده فلجواز تفرق الصفقة عندنا.
[قيل يحرم على الحرّ العقد على الأمة]
ط: قيل: يحرم على الحرّ العقد على الأمة إلّا بشرطين: عدم الطول
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٣١٨ المسألة ٩٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٩٤ ب ٤٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٣] التبيان: ج ٣ ص ١٧٠.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٢١٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٩٥ ب ٤٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ١.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٦٧.