كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٥ - المطلب الرابع في الكفاءة
الأخبار ما ينطق بالتزوّج مطلقا كما سيظهر من الأكثر الإجماع على جواز المتعة، و عبارة المبسوط [١] صريحة فيه.
و قوله: «خاصّة» يعني به حرمة الدوام كما يقتضيه سوق الكلام لا الوطء بملك اليمين، فسيأتي جوازه، بل لا نعرف قائلا بجواز المتعة دون ملك اليمين.
و ذهب الصدوقان [٢] و الحسن [٣] إلى جواز نكاحهن مطلقا، لقوله:
«وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ» [٤] لما عرفت من عدم معارضته بالآيتين الأخريين، و للأصل، و الأخبار و هي كثيرة، كصحيح معاوية بن وهب و غيره عن الصادق (عليه السلام) في الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية و النصرانية، قال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية و النصرانية؟ فقلت له: يكون له فيها الهوى، فقال: إن فعل فليمنعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير، و اعلم أنّ عليه في دينه غضاضة [٥]. و لا داعي إلى حملها على المتعة أو التقية.
و ذهب أبو علي إلى الحرمة مطلقا اختيارا، و الجواز مطلقا اضطرارا [٦] و هو طريق آخر للجمع، و يؤيّده الاحتياط، و بعض الأخبار كخبر محمّد بن مسلم بطريقين عن الباقر (عليه السلام) قال: لا ينبغي للمسلم أن يتزوّج يهودية و لا نصرانيّة و هو يجد مسلمة حرّة أو أمة [٧]. و فيه: أنّ ظاهر «لا ينبغي» الكراهة، و المعارضة بظاهر الآية [٨] و بأخبار صريحة في الجواز اختيارا، و هي كثيرة، منها: خبر معاوية الذي سمعته الآن.
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢١٠.
[٢] المقنع: ص ١٠٢، و حكاه عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٧٣.
[٣] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٧٣.
[٤] المائدة: ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤١٢ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ١.
[٦] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٧٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤١٢ ب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٢.
[٨] المائدة: ٥.