كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢١ - الفصل الثاني في الصداق الفاسد
الشرط ممّا تعلّق به غرض مقصود دخل في العوض، فإذا فسد فسد النكاح، بخلاف غيره، فإنّه يكون لغوا غير داخل في العوض، فلذا قدّم عليهما قوله: و «إن كان غرضا مقصودا» في الجملة.
و مخالف المشروع: مثل أن يشترط لها أو عليه أن لا يتزوّج عليها أو لا يتسرّى عليها أو لا يمنعها من الخروج من المنزل متى شاءت أو لا يقسّم لضرّتها فالعقد و المهر إن سمّي صحيحان لوجود مقتضيهما و انتفاء المانع كما عرفت و يبطل الشرط خاصّة لمخالفته المشروع.
و يرشد إلى جميع ذلك، مع ما عرفت: خبر محمّد بن قيس عن الباقر (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة و شرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سريّة فهي طالق، فقضى في ذلك: إنّ شرط اللّه قبل شرطكم فإن شاء وفى لها بما شرطه، و إن شاء أمسكها و اتخذ عليها و نكح عليها [١].
و صحيحه إن كان البجلي بقرينة رواية عاصم بن حميد عنه، عنه (عليه السلام) قال:
قضى علي (عليه السلام) في رجل تزوّج امرأة و أصدقها و اشترطت أن بيدها الجماع و الطلاق، قال: خالفت السنّة و ولّت الحقّ من ليس بأهله، قال: فقضى أنّ على الرجل النفقة و بيده الجماع و الطلاق، و ذلك السنّة [٢].
و كذا لو شرط تسليم المهر في أجل فإن لم يسلّمه كان العقد باطلا، فإنّه يبطل الشرط أي شرط أنّه إن لم يسلّمه في الأجل بطل العقد لمخالفة المشروع لا التأجيل خاصة دون العقد، لما عرفت.
و لصحيح محمّد بن قيس إن كان البجلي للقرينة المتقدمة عن الباقر (عليه السلام) قال:
قضى علي (عليه السلام) في رجل تزوّج المرأة إلى أجل مسمّى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته، و إن لم يجيء بالصداق فليس له عليها سبيل شرطوا بينهم حيث أنكحوا، فقضى أنّ بيد الرجل بضع امرأته و أحبط شرطهم [٣].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٦ ب ٣٨ من أبواب المهور ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٦٩ ح ١٤٩٧.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٧٠ ح ١٤٩٨.