كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٤١ - المطلب الثاني في ولد المملوكة
لإثبات النسب إلى واحد و قد ثبت و الأصل انتفاؤه عن الغير. و لاختصاص نصوص القرعة فيها بخصوصها بصورة التداعي.
و لا يجوز نفي الولد لها أيضا لموضع العزل، فإن نفاه انتفى من غير لعان و إن أثم بالنفي.
و لو انتقلت إلى موالي بالتعاقب و وطئها كلّ واحد منهم بعد انتقالها إليه من غير استبراء منه و لا من البائع فولدت فالولد للأخير إن وضعته لستّة أشهر فصاعدا إلى الأقصى من وطئه أمّا في الأوّل فظاهر، و أمّا في الزائد فللأصل كما تقدّم فيمن تزوّج بعد الطلاق.
و إلّا تضعه إلّا لأقلّ من ستّة فللّذي [وطئ] قبله إن كان مضى لوطئه ستّة أشهر أو أزيد و إلّا فللسابق عليه و هكذا و ممّا يؤيّده:
خبر الحسن الصيقل عن الصادق (عليه السلام) قال: سمعته: و سئل عن رجل اشترى جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها، قال: بئس ما صنع يستغفر اللّه و لا يعود، قلت: فإن باعها من آخر و لم يستبرئ رحمها ثمّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها و لم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث، فقال (عليه السلام): الولد للذي عنده الجارية، و ليصبر، لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الولد للفراش و للعاهر الحجر [١].
و يجري هنا ما تقدّم فيمن تزوّجت بعد الطلاق من القرعة إن وضعت لأقصى الحمل من السابق و أقلّه من اللاحق.
و لو وطئها آخر فجورا و لو بعد وطئ المولى فالولد للمولى مع الإمكان و إن أمكن الكون من الزاني لما عرفت، و إنّما كرّره لإبانة الفرق بينه و بين وطئ الموالي، و ليصل به قوله: و إن حصلت أمارة أنّه ليس منه لم يجز إلحاقه به و لا نفيه عنه، و ينبغي أن يوصي له بشيء، و لا يورثه ميراث الأولاد وفاقا للشيخ [٢] و جماعة لعدّة أخبار.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٦٨ ب ٥٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٢] النهاية: ج ٢ ص ٤١٥.