كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣١ - الركن الأول المرضعة
و لو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأوّل زاد عمّا قبل الحمل أو لا، لأنّ الأصل عدم الحدوث من الثاني، و كما يزيد بالحمل يزيد بدونه، خلافا لبعض العامة [١] و ما بعده للثاني بإجماع أهل العلم، لأنّ ولادة الثاني أقوى من أصالة استمرار لبن الأوّل.
و يستحبّ أن استرضع [٢] اختيارا العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة للأخبار [٣] و لما علم منها، و بالتجربة من أنّ الرضاع يؤثر في الطباع.
و لا ينبغي أن يسترضع [٤] الكافرة لفحوى قول الباقر (عليه السلام) في حسنة محمّد بن مسلم: لبن اليهودية و النصرانية و المجوسية أحبّ إليّ من لبن ولد الزنا [٥]. و أمّا الجواز فللأصل، و لهذا الخبر و غيره كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه سأل الصادق (عليه السلام) هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية و النصرانية و المشركة؟
قال: لا بأس، و قال: امنعوهن من شرب الخمر [٦].
فإن اضطرّ استرضع الكتابية استحبابا أي اليهودية و النصرانية و منعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير لصحيح سعيد بن يسار عن الصادق (عليه السلام) قال: لا تسترضع للصبيّ المجوسية و تسترضع له اليهودية و النصرانية، و لا يشربن الخمر يمنعن من ذلك [٧]. و خبر عبد اللّه بن هلال سأله عن مظائرة المجوس؟ فقال: لا، و لكن أهل الكتاب [٨]. و قال: إذا أرضعن لكم فامنعوهن من شرب الخمر [٩]. و لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه المتقدم و لما
[١] المجموع: ج ١٨ ص ٢٢٦.
[٢] في القواعد: تسترضع.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨٧ و ١٨٩ ب ٧٨ و ٧٩ من أبواب أحكام الأولاد.
[٤] في القواعد: تسترضع.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨٥ ب ٧٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨٦ ب ٧٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨٥ ب ٧٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨٦ ب ٧٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨٦ ب ٧٦ من أبواب أحكام الأولاد ح ٤.