كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٠ - الركن الرابع الأجل
و كثرة بل يجوز بما تراضيا عليه و إن طال بحيث يعلم عدم امتداد عمرها [١] إليه، للأصل و العموم، و عدم صلاحية الموت للمنع. و كذا إن قصر عن إيقاع الجماع.
و ظاهر الوسيلة [٢] تقدير الأقل بما بين طلوع الشمس و الزوال، و لعلّه أراد التمثيل.
و لو أخلّ به بطل العقد وفاقا لوالده [٣] لأنّه بإهمال الأجل لا يقع متعة، و بقصد الانقطاع لا يقع دائما، فإنّ العقد تابع للقصد. و منعه مسندا بأنّه يحكم بالصحة مع الاشتمال على الشروط الفاسدة، غير وارد، فإنّ الشروط أمور خارجة عن العقد بخلاف الأجل و الدوام.
و قيل [٤] في المشهور ينقلب دائما لأنّ اللفظ صالح لهما، و إنّما يتمحض للمتعة بذكر الأجل، فإذا أهمل تعيّن للدوام. و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن بكير: إن سمّى الأجل فهو متعة، و إن لم يسمّ الأجل فهو نكاح ثابت [٥]. و لأنّ أبان بن تغلب قال له (عليه السلام): فإنّي أستحيي أن أذكر شرط الأيام، فقال: هو أضر عليك، قلت: و كيف؟ قال: إنّك إن لم تشترط كان تزويج مقام، و لزمتك النفقة و العدة، و كانت وارثا، و لم تقدر على أن تطلّقها إلّا طلاق السنّة [٦].
و ضعف الأدلّة واضح، فإنّ الخبرين مع ضعفهما ليسا نصّين في المقصود، و صلاحية اللفظ لا يجدي إذا خالفه القصد.
و أبطله ابن إدريس إن لفظ بالتمتع، لاختصاصه بالمنقطع، دون ما إذا تلفّظ بالنكاح أو التزويج لعمومهما [٧].
[١] في «ن»: عمرهما.
[٢] الوسيلة: ص ٣١٠.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٢١٧.
[٤] من القائلين أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ص ٢٩٨، و الشيخ الطوسي في النهاية: ج ٢ ص ٣٧٢- ٣٧٣، و ابن البرّاج في المهذّب: ج ٢ ص ٢٤١، و ابن زهرة في غنية النزوع:
ص ٣٥٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٦٩ ب ٢٠ من أبواب النكاح، ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٧٠ ب ٢٠ من أبواب النكاح، ح ٢.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٥٥٠.