كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٥ - الفرع الثالث
دفعة، بأن أعطت كلّ واحدة ثديا من الرضعة الأخيرة و اتفق الكمال منهما دفعة انفسخ عقد الجميع لصيرورتها امّا لهما، و كذا إن أرضعتهما بلبنه إلّا أنّه يحرمن حينئذ مؤبّدا، فلا يجري التفصيل الآتي، و لو أطلق كان حسنا أيضا لظهور المقصود. و حرمت الكبيرة مؤبدا، و كذا الصغيرتان إن كان قد دخل بالكبيرة و إلّا فله العقد على من شاء منهما دون الجمع.
فإن أرضعت بعد الانفساخ زوجة ثالثة حرمت مؤبّدا إن كان قد دخل بالكبيرة، و إلّا لم تحرم و بقيت زوجته بالنصب خبرا أو حالا من غير فسخ أو انفساخ، لانتفاء الجمع، و لا يجوز له نكاح إحدى الأوّلين إلّا بعد فسخ نكاحها.
و لو أرضعت واحدة ثمّ الباقيتين دفعة حرمن جمع مؤبدا إن كان قد دخل بالكبيرة، و إلّا فسد نكاح الصغائر فالأولى للجمع بينها و بين أمها و الباقيتان للجمع بين الأختين و له العقد ثانيا على من شاء منهنّ دون الكبيرة.
و لو أرضعتهن على التعاقب فإن كان قد دخل بالكبيرة حرمن مؤبدا، و إن لم يكن دخل انفسخ نكاح الاولى للجمع بينها و بين أمها دون الثانية، لأنّ الكبرى قد بانت برضاع الاولى فلم يكن جامعا بينها و بين بنتها.
فإذا أرضعت الثالثة، احتمل فساد نكاحها خاصة، لأنّ الجمع بين الأختين و هما الثانية و الثالثة تمّ بها، فاختصّت بالفساد، كما لو تزوّج بأخت امرأته بعد التزوّج بها. و احتمل فساد نكاحها مع الثانية و هو الأقوى وفاقا للمبسوط [١] و الخلاف [٢] و التذكرة [٣] لأنّ عند كمال
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٣٠٠.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ١٠٥ المسألة ١٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٢٦ س ٨.