كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٦ - المطلب الثاني في قدر النفقة
و انبسطت في الخدمة بنفسها، و كذا إن كانت مريضة تحتاج إلى الإخدام لزم و إن لم تكن شريفة.
و إلّا بأن كانت بضدّ ذلك خدمت نفسها و إن تكبّرت و ترفّعت و نفقة الخادمة من الطعام و الإدام معتبرة بما جرت به عادة الخدم في البلد جنسا و كفايتها قدرا و التقدير للموسر بمدّ و ثلث، و للمعسر بمدّ لا عبرة به عندنا، و كذا الخلاف في أنّ الإدام دون إدام الزوجة أو مثله.
و لو كانت الزوجة أمة تستحقّ الإخدام لجمالها أو حاجتها استحقّته لقضاء العادة به.
الرابع: الكسوة لها و لخادمها، و يجب في كسوتها ما قضت العادة و الحاجة به من أربع قطع: قميص و سراويل و مقنعة و نعل أو شمشك، و لا يجب السروال في الخادمة في المبسوط: لأنّه للزينة، و يجب لها الخفّ، لاحتياجها إلى الدخول و الخروج في حوائج الزوجة [١].
و يزيد في الشتاء لهما الجبّة المحشوّة أو غيرها على حسب الحاجة و يرجع في جنسه أي الكسوة، فإنّها الثوب إلى عادة أمثال المرأة و الخادم فإن كان أمثالها يعتاد القطن أو الكتّان وجب.
و كذا يجب ما اعتيد لأمثالها منهما من غليظ أو رقيق و إن كانت العادة لأمثالها الخزّ أو الإبريسم دائما أو في وقت وجب، و إذا كانت من ذوي التجمّل وجب لها زيادة على ثياب البذلة ثياب التجمّل بنسبة حالها إلى حال أمثالها و أمّا تعديل أشياء بخصوصها كما في كتب العامّة [٢] فهو من التمثيل. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر شهاب: «و يكسوها في كلّ سنة أربعة أثواب:
ثوبين للشتاء و ثوبين للصيف» [٣] محمول على العادة، أو خروج المقنعة عن الثوب كالعمامة، و أمّا نحو النعل فخروجه ظاهر.
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٨.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ٩ ص ٢٣٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٢٧ ب ٢ من أبواب النفقات ح ١.