كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٣ - المطلب الثالث في كيفيّة الإنفاق
و كذا لو أتلفتها أو فرّطت في حفظه لكن يجب عليها حينئذ القيمة إن قلنا: إنّه إمتاع لأنّه إتلاف مال الغير، و أمّا على التمليك فلا قيمة عليها و لا بدل لها، فهذه ثمرة من ثمرات الخلاف.
و منها: أنّه لو انقضت المدّة و الكسوة باقية، استقرّ ملكها عليها و كان لها المطالبة بغيرها لما يستقبل على التمليك.
و لو قلنا بالإمتاع لم يستقرّ الملك و لم يجب الغير للمستقبل.
و كذا لو لبست غيرها في المدّة استقرّ الملك عليها و كان لها المطالبة بغيرها على التمليك دون الإمتاع.
و منها: أنّه لو طلّقها قبل انقضاء شيء من المدّة المضروبة للكسوة، كان له استعادتها إن بقيت، و إلّا فقيمتها، أو المراد قبل انقضاء تمام المدّة و بالاستعادة ما يعمّ استعادة الكلّ أو البعض، بناء على التشريك الذي سيصرّح به، و لا يكون له استعادتها إن طلّقها بعدها على التمليك دون الإمتاع.
و منها: أنّه لو انقضت نصف المدّة، سواء لبستها أو لا، ثمّ طلّقها احتمل على التمليك التشريك لأنّه استوفى بعض عوضها دون بعض.
و احتمل اختصاصها بها، لأنّها ملكتها بالقبض، و استحقتها بالتمكين الكامل، فيكون كنفقة اليوم إذا طلّقها في الأثناء، و أمّا على الإمتاع فظاهر أنّها باقية على اختصاصها به. و كذا لو ماتت قبل انقضاء المدّة أو بعدها.
و لو دفع إليها طعاما لمدّة فأكلت من غيره و انقضت المدّة ممكّنة ملكته، و كذا لو استفضلت منه شيئا قولا واحدا، لتعيّن التمليك فيه كما يظهر من المبسوط [١] و غيره [٢].
[١] المبسوط: ج ٦ ص ١٠.
[٢] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٣٥.