كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١١ - الفصل الأول في العقد
و حسن [١] منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه أ عاص للّه؟ قال: عاص لمولاه، قلت: حرام هو؟ قال: ما أزعم أنّه حرام، و قل له أن لا يفعل إلّا بإذن مولاه [٢].
و أولادها منه رقّ لانتفاء النسب، و كونه من نماء المملوك، كذا قطع به الأصحاب مع ما سيأتي من أنّ العبد إذا زنى بالحرّة كان ولده أحرارا.
و مع الجهل بأحد ما ذكر فالولد حرّ لثبوت النسب، و الأخبار الناطقة بالتبعيّة للحرّ من الأبوين.
و حكم المفيد بالرقية [٣] من غير فرق بين علمها و جهلها. و استدل له الشيخ بخبر العلاء بن رزين عن الصادق (عليه السلام) في رجل دبّر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوّج منهم و لم يعلمهم أنّه عبد، فولد له أولاد و كسب مالا، و مات مولاه الذي دبّره، فجاءه ورثة الميّت الذي دبّر العبد فطالبوا العبد فما ترى؟ فقال: العبد و ولده لورثة الميّت، قال: قلت: أ ليس قد دبّر العبد؟ قال: إنّه لما أبق هدم تدبيره و رجع رقّا [٤]. و الأوّل أقوى و أشهر.
و لا قيمة عليها لأولادها، للأصل من غير معارض. و يتبع العبد بالمهر بعد عتقه إن دخل بها.
و لو تزوّج العبد بأمة، فإن أذن الموليان قبله أو بعده أو لم يأذنا فالولد لهما نصفين، لأنّه نماء ملكهما، إلّا أن يشترطه أحدهما كما مرّ.
و لو أذن أحدهما خاصة فالولد لمن لم يأذن خاصة كذا ذكره الأصحاب من غير نقل خلاف، و ادعى بعضهم النصّ [٥]. و ربّما استدل عليه بأنّ من أذن فقد أقدم على فوات الولد منه، إذ ربما تزوّج المأذون بمن ليس برقيق. و لا يتمّ إذا قصر الإذن على الرقيق.
[١] في ن: «و خبر».
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٢٢ ب ٢٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.
[٣] المقنعة: ص ٥٠٧ و ٥٠٨.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٥٣ ح ١٤٣٧.
[٥] في «ن» زيادة: عليه.