كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤١ - القسم الأوّل تفويض البضع
و ذكر الألف مع أنّه في المثال. و يجوز أن لا يراد به الدراهم بل ما يساوي ألف منه خمسمائة درهم لا يفيد اعتبار تمامها في اعتبار مهر المثل لينافي ما اختاره من الردّ إلى السنّة، و هو ظاهر.
لكن لمّا كان للأجل قسط من العوض وجب أن ينقص بقدره منها أي الألف على ما هو المعتاد من نقص مهر من كان مهرها مؤجّلا إلى كذا ألفا إذا أصدقت حالّا، إلّا أن يؤجّل المفروض بمثل ذلك الأجل مع التراضي، و أمّا في الدخول فلا يتصوّر التأجيل.
و لو سامحت واحدة أو أزيد من مثلها من العشيرة في مهرها لم يعتبر بها قطعا.
و الاعتبار في الوطء في النكاح الفاسد إذا أوجب المهر بمهر المثل يوم الوطء لا يوم العقد فإنّه لا سببيّة للعقد هنا.
و إذا اتحدت الشبهة اتحد المهر، و إن تعدّد الوطء فإنّه بمنزلة الوطء الصحيح، و الوطء عن النكاح الصحيح لا فرق بين الواحد منه و المتعدّد في اتحاد المهر، و أمّا مع تعدّد الشبهة فإنّه منزّل منزلة وطئين في نكاحين فيلزمه مهران.
و لو لم يكن شبهة كالزاني مكرها وجب بكل وطء مهر لأنّ السبب هو استيفاء منفعة البضع، و هو الوطء مكرها، فإذا تعدّد تعدّد المسبّب، و قد سبق منه استشكال فيه.
و إذا وجب المهر الواحد بالوطء المتعدّد و هو ما بالشبهة الواحدة اعتبر في مهر مثلها أرفع الأحوال التي لها من الوطء الأوّل إلى الآخر، لأنّ الوطء الواقع في تلك الحالة موجب لمهرها حينئذ، لما عرفت من أنّ سبب المهر هو الوطء دون النكاح و إن وقع فاسدا، فلا يسقطه انضمام الوطء في غيرها.
و لو دخل و لم يسمّ شيئا في العقد و لا بعده و قدّم لها قبل الدخول