كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣ - المبحث الأول
من أجل المواريث» [١] يرشد إلى عدم الاشتراط.
و ينبغي الإعلان للدائم، لما مرّ من الحكمة في الإشهاد، و ما روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله): أعلنوا هذا النكاح [٢] و الخطبة قبل العقد و كذا قبل الخطبة، للتأسّي، و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): كلّ كلام لا يبدأ فيه بالحمد للّه فهو أجذم [٣]. و عن زين العابدين (صلوات اللّه عليه): إذا حمد اللّه فقط خطب [٤].
و لا يجب اتّفاقا ممّن عدا داود، للأصل، و لقول الصادق (عليه السلام) و قد سأله عبيد ابن زرارة عن التزويج بغير خطبة: أو ليس عامّة ما يتزوّج فتياتنا و نحن نتعرّق الطعام على الخوان نقول: يا فلان زوّج فلانا فلانة، فيقول: نعم قد فعلت [٥].
و إيقاعه ليلا لقول الرضا (صلوات اللّه عليه): من السنّة التزويج بالليل، لأنّ اللّه عزّ و جلّ جعل الليل سكنا، و النساء إنّما هنّ سكن [٦].
و يكره إيقاعه و القمر في برج العقرب لقول الصادق (عليه السلام): من تزوّج امرأة و القمر في العقرب لم ير الحسنى [٧]. و لعلّ في النص على البرج احترازا عن الكون في المنازل المنسوبة إليها، فإنّها أربعة: الزبانا، و الإكليل، و القلب، و الشولة، و ليس من البرج إلّا القلب و ثلثا الاكليل و ثلثا الشولة، إذ المنازل ثمانية و عشرون، و يختص منها بكلّ برج منزلتان و ثلث، و ظاهر أن لفظ الخبر مقول على عرف أهل النجوم، و لا يريدون بمثله إلّا الكون في البرج بالمعنى المعروف عندهم مع الأصل فيما زاد.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٨ ب ٤٣ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٦.
[٢] سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٦١١ ح ١٨٩٥.
[٣] عدة الداعي: ص ٢٦٠، و فيه: «فهو أقطع».
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٦ ب ٤١ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٦ ب ٤١ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٦٢ ب ٣٧ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٨٠ ب ٥٤ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.