كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٠ - و لو تزوّج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب، كان الثاني باطلا
أمّا الإلزام بالطلاق فلوجوبه عليه، لأنّه يجب عليه إمّا الإمساك بمعروف أو التسريح بإحسان، و لا يمكنه الأوّل هنا، فتعيّن عليه الثاني. و كل من وجب عليه أمر فامتنع منه كان للحاكم إلزامه عليه، و للزوم الحرج على المرأتين.
و يحتمل العدم، لعدم وقوع الطلاق بالإكراه كما سبق، مع جوابه في عقد الوليين مع اشتباه السابق.
و يحتمل فسخهما أو فسخ الحاكم أو بطلانهما كما مرّ.
و إذا طلّقهما مختارا أو مكرها فيثبت لهما معا ربع مجموع المهرين إذ ليس عليه إلّا نصف أحدهما، و لا مرجح لأحدهما على الآخر، و لا لإحداهما على الأخرى، و هو مع اتفاقهما جنسا و وصفا و قدرا ظاهر و مع اختلافهما على إشكال من أنّ الواجب حينئذ نصف أحدهما، و هو مخالف لربع المجموع، فإيجابه عليه يوجب إسقاط الواجب و إيجاب غيره.
و من أنّ النصف لمّا اشتبه بينهما و لا مرجح لزم التقسيط. و حينئذ فالأقرب دفع القسط من كلّ مهر إلى من عيّن لها. و ربما احتمل قسمة المجموع عليهما لعدم المرجح، و القرعة، و الإيقاف حتى يصطلحا أو يتبيّن الحال، و الكلّ ظاهر الضعف.
و يحتمل القرعة في مستحق المهر لأنّها واحدة منهما و قد اشتبهت، و هو عندي أقوى، فمن خرجت القرعة عليها استحقت نصف مهرها كاملا، و لا إشكال حينئذ إن اختلف المهران، إذ لا تعطى إلّا نصف مهرها.
و يحتمل الإيقاف حتى تصطلحا إذ لا يحصل يقين البراءة إلّا به.
و مع الدخول بهما يثبت المهران المسمّيان لهما مع الجهل أي جهلهما بالحكم أو [١] وقوع العقدين بحيث يحرم وطؤهما فليس له حينئذ تجديد عقد على إحداهما إلّا بعد أن يفارق الأخرى، و ينقضي العدّة من حين المفارقة، و كذا عدّة الاولى من حين الإصابة على ما في التذكرة [٢].
لكونها في نكاح فاسد.
[١] في المطبوع بدل «أو»: و
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٣٦.