كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٧ - الرابع لو أوقب غلاما أو رجلا
بمن فجر بها استبرأ رحمها من ماء الفجور [١]. و لكنه لا يفيد الدعوى. و استدل في المختلف بحفظ النسب، فأجاب بأنّه لا نسب للزاني [٢].
و هل الأمة الموطوءة بالملك كذات البعل في أنّ الزّنا بها يحرّمها؟ نظر من الخروج عن النص، و مساواة الملك للنكاح، و التساوي في الزنا الموجب لاختلاط الماءين أو النسب. و الأصح الأوّل وفاقا للمقنعة [٣] لما ستعرفه من ضعف وجوه الثاني.
[الرابع لو أوقب غلاما أو رجلا]
الرابع: لو أوقب غلاما أو رجلا ذكرهما، لأنّ المذكور في أكثر النصوص هو الغلام حيا أو ميتا، على إشكال في الميت من العموم، و من أنّ الحي هو المتبادر، لأنّه محل الاستمتاع غالبا حرم عليه أمّ الغلام أو الرجل و أخته و بنته مؤبّدا من النسب بالإجماع كما في الانتصار [٤] و الخلاف [٥] و غيرهما، و به أخبار منها صحيح ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يعبث بالغلام، قال: إذا أوقب حرمت عليه أخته و ابنته [٦].
و خبر إبراهيم بن عمر عنه (عليه السلام) في رجل لعب بغلام هل تحلّ له أمّه؟ قال: إن كان ثقب فلا [٧]. و في مرسل موسى بن سعدان عن الصادق (عليه السلام) حرمة ولد كلّ منهما على ولد الآخر [٨]. و لم نعرف به قائلا.
و في هؤلاء من الرضاع إشكال، من عموم كونه كالنسب، و من الأصل مع الخروج عن ظاهر هذه النصوص، لأنّ الرضاع لا يفيد الأسماء حقيقة، و الأوّل أقرب وفاقا للتحرير [٩].
و كذا في الفاعل الصغير إشكال من عموم الخبر الثاني، و من
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٣١ ب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٤.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٥٦.
[٣] المقنعة: ص ٥٤٥.
[٤] الانتصار: ص ١٠٧.
[٥] الخلاف: ج ٤ ص ٣٠٨ المسألة ٨٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٣٩ ب ١٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤٠ ب ١٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح ٧.
[٨] المصدر السابق: ح ٣.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ١١ س ٨.