كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الأول في العقد
و لو أيسر بعد نكاح الأمة أو زال عنه خوف العنت لم ينفسخ النكاح، و لم يحرم عليه استدامته، و لم تحرم الأمة عليه بشيء من وجوه الاستمتاع، للأصل من غير معارض، و مفارقة الاستدامة للابتداء كثيرا حتى لو طلقها رجعيا جاز له الرجوع. و خالف بعض العامة فأبطل نكاحها [١].
و لا يجوز للعبد و لا للأمة أن يعقدا نكاحا لأنفسهما بل و لغيرهما على قول بدون إذن المالك ذكرا أو أنثى أو وليّه إن نقص.
فإن فعل أحدهما النكاح لنفسه بدونه أي الإذن وقف على الإجازة على رأي الأكثر، و حكى عليه في العبد الإجماع في الخلاف [٢] و يدلّ عليه ما تقدّم في الفضولي، و به هنا بخصوصه أخبار كثيرة، كحسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام) [٣] و قد تقدمت.
و أبطله من أبطل الفضولي إلّا الشيخ في الخلاف [٤] و المبسوط [٥] فقد استثنى منه نكاح العبد بدون إذن سيّده كما قدّمناه، و تقدّم أنّ ابن أبي حمزة يبطل الفضولي إلّا في مواضع منها عقد العبد لنفسه [٦].
و وافقهما ابن إدريس في إبطال نكاح الأمة مع إيقافه الفضولي على الإجازة [٧] للنهي المفسد. و ضعفه ظاهر. و للنصّ في بعض الأخبار على البطلان [٨].
و في بعض على أنّه زنا [٩]. و هي مع التسليم محمولة على ما إذا لم يجز. بخلاف العبد، لورود الأخبار بإيقاف نكاحه من صحيح و غيره، و التنصيص في بعضها على عدم حرمته، و أنّه لم يعص اللّه. و في حسنة زرارة المتقدّمة أنّه سأل الباقر (عليه السلام) عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، فقال: ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه و إن شاء فرّق
[١] المجموع: ج ١٦ ص ٢٣٨.
[٢] الخلاف: ج ٤ ص ٢٦٧ المسألة ١٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٢٣ ب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٢٥٧ المسألة ١١.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ١٦٦.
[٦] الوسيلة: ص ٣٠٠.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٥٩٦.
[٨] عوالي اللآلي: ج ١ ص ٣٠٦ ح ٧ و ٨.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٢٧ ب ٢٩ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.