كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٣ - المطلب الأوّل في العتق
و لو زوّج عبده أمته ثمّ أعتقت أو أعتقا معا أي جميعا اختارت إلّا إذا تقدّم عتقها و أخّرت مع العلم، لعدم الفارق بين اتّحاد المولى و اختلافه، إلّا إذا لم يكن لها الخيار إن كانت تحت حرّ فلا خيار لها إن أعتقا معا أو أعتق قبلها، أو لم تعلم بالعتق حتّى عتق، على الاحتمال المتقدّم.
و لو كانا لاثنين فأعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا سبق عتقها أو لحق أو اقترنا على رأي اختيارها و إن كانت تحت حرّ اختارت و كذا اختيارها لو أعتقا دفعة على هذا الرأي، و كذا إن كانا لمالك، و أعتقا دفعة أو سبق عتقه فإنّما يختار على هذا الرأي، و لا جهة لتخصيصه بالإطلاق هنا.
و بالجملة لا فرق على هذا الرأي بين أن يكونا لمالك أو لمالكين أو يكون الزوج حرّا، و لا بين أن تعتق هي خاصّة أو يعتقا معا أو على التعاقب أيّهما يقدّم.
و الحال على القول الآخر معلومة.
و يجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها في تزويجها من نفسه بالإجماع و النصوص المستفيضة [١] فلا يرد كيف يتزوّج أمته، و كيف يجعل العتق مهرها، و لا بدّ من تحقّق المهر قبل النكاح مع لزوم الدور، لتوقّف النكاح على العتق، و بالعكس.
مع اندفاع الجميع بأنّ العتق لمّا اقترن بالنكاح لم يتزوّج أمته، و لزوم تحقّق المهر قبل النكاح ممنوع بل يكفي المقارنة، و النكاح إنّما يتوقّف على اقتران العتق به.
و إنّما يلزم العقد في المشهور إن قدّم النكاح فيقول: تزوّجتك و أعتقتك و جعلت مهرك عتقك لوقوع التزوّج بها و هي أمة، فلا خيار لها، بخلاف ما لو عكس فإنّها تعتق قبل النكاح، فيكون أمرها بيدها، و فيه نظر ظاهر.
و لصحيح عليّ بن جعفر سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن رجل قال لأمته: أعتقتك و جعلت عتقك مهرك، قال: عتقت، و هي بالخيار إن شاءت تزوّجته و إن شاءت
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٩ ب ١١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.