كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٨ - الفرع الخامس
و تتبع القيمة في الاستحقاق أرش الجناية على ولد المكاتبة لأنّ أرش الجناية قيمة لبعض المجنيّ عليه، فإن كان المستحقّ له المولى كان هو المستحقّ للقيمة، و إن كان هو الغارّ لم يغرم من القيمة شيئا، و إن كانت الأمّ هي المستحقّة [١] للقيمة، فإن كانت هي الغارّة لم يغرم شيئا، و إن كان الغارّ غير المستحقّ غرم له القيمة، و رجع بها على الغارّ.
و لو ضربها أجنبيّ فألقته أي الولد لزمه دية جنين حرّ لأبيه لانعقاده حرّا، و ليس للامّ من الدية شيء، لأنّها أمة لا ترث.
فإن كان هو الضارب فللأقرب إليه أي إلى الولد من ورثته دونه أي الأب الدية، لأنّه قاتل فلا يرث و إلّا يكن له قريب دونه فللإمام، و على المغرور و هو الأب على التقديرين للسيد عشر قيمة أمّه إن قلنا:
إنّ الأرش له و إن قلنا: إنّه للامّ، فلها.
و وجه وجوبه عليه: أنّ الولد مضمون، و لذا يجب على الجاني ديته للأب، فكما يضمن له فكذا يضمن للسيّد. و في المبسوط [٢] و التحرير [٣]: إنّه لا ضمان للسيّد، فإنّه إنّما يجب له قيمته يوم يسقط حيّا، و لا قيمة للميّت، و على الضمان فإن زادت الدية على عشر قيمة الأمّ أو ساوته فلا إشكال، و إن نقصت عنه ففي وجوب العشر كاملا أو أقلّ الأمرين منهما وجهان، أقواهما، الثاني، و أظهرهما من العبارة الأوّل.
[الفرع الخامس]
الخامس: لا يرجع المغرور بالغرامة على الغارّ في مسألة المكاتبة و غيرها إلّا بعد أن يغرم القيمة أو المهر للسيّد أو الزوجة لأنّه إنّما دلّ الدليل من النصّ و الإجماع على أنّه يرجع عليه بما غرمه فينتفي بانتفائه للأصل، و لأنّ المسبّب لا يتقدّم السبب، و لأنّ المرجوع به عوض عمّا يغرمه.
[١] في ن زيادة: كانت هي المستحقّة.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٥٧.
[٣] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٣٠ س ٢٥.