كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤ - المبحث الرابع
و هو قويّ و أسند الصدوق في باب ثلاث و سبعين من الخصال عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام): لا يجوز للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهوديّة و النصرانية، لأنّهن يصفن ذلك لأزواجهنّ [١] [٢].
و قوّى الجواز في التذكرة في الذمّية [٣] للأصل، و عدم العلم بكون «نِسٰائِهِنَّ» بذلك المعنى، و لم يتعرّض للكافرة غيرها.
و عن حفص بن البختري عن الصادق (صلوات اللّه عليه): لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية و النصرانية، فإنّهن يصفن ذلك لأزواجهنّ [٤]. و ظاهر «لا ينبغي» الجواز.
قال في التذكرة: و عليه ما الذي تراه منها؟ قال الجويني: لا ترى منها إلّا ما يراه الرجل الأجنبي، و قيل: لا ترى إلّا ما يبدو عند المهنة [٥] أي الخدمة.
و الملك للأمة و النكاح يبيحان عندنا النظر إلى السوأتين من الجانبين فضلا عن غيرهما- و إن حرم الوطء لحيض أو صوم أو نحوهما- إلّا في الأمة المزوّجة من الغير للأخبار [٦]، و المكاتبة و المشتركة و الوثنية و المرتدّة و المجوسيّة، كما نصّ على الجميع في التذكرة [٧].
و إنّما يجوز النظر إلى السوأتين على كراهية و ربّما يرشد إليه قوله تعالى «فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطٰانُ لِيُبْدِيَ لَهُمٰا مٰا وُورِيَ عَنْهُمٰا مِنْ سَوْآتِهِمٰا» [٨] و قوله:
«فَلَمّٰا ذٰاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمٰا سَوْآتُهُمٰا» [٩] و قوله «يَنْزِعُ عَنْهُمٰا لِبٰاسَهُمٰا لِيُرِيَهُمٰا سَوْآتِهِمٰا» و قد عرفت القول بحرمة النظر إلى الفرج حال الجماع.
[١] الخصال: ج ٢ ص ٥٨٧ ح ١٢.
[٢] ما بين المعقوفتين ليس في ن.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٧٣ س ٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٣٣ ب ٩٨ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٧٣ س ٣٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٤٨ ب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٥٧٤ س ٤٢.
[٨] الأعراف: ٢٠.
[٩] الأعراف: ٢٢.