كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٦ - القسم الأوّل تفويض البضع
فما في الخبر من «الدار و الخادم» [١] إنّما ذكر للتمثيل.
و المتوسّط يمتّع بخمسة دنانير أو الثوب المتوسّط أو نحو ذلك، و لا يأبى عن التوسّط الاقتصار في الكتاب [٢] و السنّة [٣] على الموسع و المقتر، فإنّ المتوسّط داخل فيهما، فإنّ مراتب السعة و الإقتار مختلفة جدّا.
و يمتّع الفقير بدينار أو خاتم و شبهه و ما في الخبر من «الخمار و الحنطة و الزبيب و الثوب و الدراهم» [٤] فعلى التمثيل.
و في المبسوط: أنّ الاعتبار بهما جميعا عندنا، أي بحال الزوجين، قال: و قال قوم: الاعتبار به لقوله تعالى «وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ» و هذا هو الأقوى، و فيهم من قال: الاعتبار بها بحسب يسارها و إعسارها و جمالها [٥] انتهى.
و ما حكاه أخيرا قول للشافعي [٦] لأنّها بدل من مهرها و العبرة فيه بحالها، فكذا في البدل، و الآية حجّة واضحة على اعتبار حاله، و لا ينافي اعتبار حالها أيضا، كما ينصّ عليه نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحلبي: فليمتّعها على نحو ما يمتّع مثلها من النساء [٧].
و لا تستحقّ المتعة إلّا المطلقة التي لم يفرض لها مهر و لم يدخل بها أمّا عدم الوجوب للمطلّقة غيرها فهو المذهب، و الأصل من غير معارض، فإنّ الآية [٨] و إن احتملت العموم لكن الظاهر الاختصاص، لوقوعه بين الشرطيّتين المتعاطفتين، نعم تستحب للأخبار [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧ ب ٤٩ من أبواب المهور ح ٣.
[٢] البقرة: ٢٣٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧ ب ٤٩ من أبواب المهور ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٧ ب ٤٩ من أبواب المهور ح ١.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٢٩٥.
[٦] الامّ: ج ٥ ص ٧١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٥ ب ٤٨ من أبواب المهور ح ٧.
[٨] البقرة: ٢٣٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٤ ب ٤٨ من أبواب المهور.