كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٦ - المطلب الثاني في الانتقال
و في المجوسية قولان للشيخ، ففي الخلاف [١] و المبسوط [٢] جعلها كالوثنية، لخبر منصور بن حازم سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت، قال: ينتظر بذلك انقضاء عدّتها، و إن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل، و إن هو لم يسلم حتى تنقضي العدّة فقد بانت منه [٣] و نحوه خبر آخر له عنه (عليه السلام) [٤].
و جعلها في النهاية كالكتابية [٥] لحسن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) قال: إنّ أهل الكتاب و جميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما [٦].
و يمكن حمل الأولين على من لم يكن له ذمّة، بل يكون في دار الحرب كما فعله الشيخ في كتابي الأخبار [٧].
و أن يختص البينونة بما إذا أسلمت دونه فإنّه الذي نصّ عليه أخيرا، و لا ينافيه التعميم أوّلا.
و إن أسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح لحرمة تزوّج المسلمة بالكافر مطلقا، و في صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): إذا أسلمت امرأة و زوجها على غير الإسلام فرّق بينهما [٨].
و لا مهر لها، لأنّ الفسخ من قبلها، و في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن (عليه السلام) في نصراني تزوّج نصرانيّة، فأسلمت قبل أن يدخل بها، قال:
قد انقطعت عصمتها منه، و لا مهر لها، و لا عدّة عليها منه [٩].
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٣٢٥ المسألة ١٠٥.
[٢] المبسوط: ج ٤ ص ٢٢٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢١ ب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٣.
[٤] المصدر السابق: ذيل الحديث ٣.
[٥] النهاية: ج ٢ ص ٢٩٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢١ ب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٣٠١ ذيل الحديث ١٢٥٥، الاستبصار: ج ٣ ص ١٨٢ ذيل الحديث ٦٦٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢١ ب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٢٢ ب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه ح ٦.