كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٤ - المطلب الثاني ملك المنفعة
من الإحلال. و يجوز أن يكون من الحلّ فيكون التحليل محرّما لكونه معرضا للفساد كخطبتها.
و منها الصيغة للاتّفاق على أنّ التراضي لا يكفي مطلقا، و لا بأيّ لفظ اتفق، بل لا بدّ من صيغة مخصوصة. و خبر محمّد بن مضارب قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا محمّد خذ هذه الجارية تخدمك و تصيب منها، فإذا خرجت فارددها إلينا [١] ليس نصّا في الاكتفاء بهذا اللفظ، و هو لفظ التحليل مثل أحللت لك وطأها و هو متّفق منصوص عليه أو جعلتك في حلّ من وطئها لشمول الأخبار له [٢] و منعوا من غير الماضي، كقوله: أنت في حلّ من وطئها، و هو متّجه إن كان عقدا.
و الأقرب وفاقا للمبسوط [٣] و السرائر [٤] و الشرائع [٥] إلحاق الإباحة به أي التحليل للتساوي في المعنى و عموم الأخبار [٦] فإنّها تضمّنت التحليل، و هو أعمّ من أن يكون بلفظه أو بمرادفه، و الأكثر على المنع اقتصارا على المتيقّن، خصوصا إذا كان عقدا.
و لو قال: أذنت لك في وطئها أو سوّغت أو ملّكت بضعها فكذلك أي كالإباحة لذلك.
و لا يستباح بالعارية في المشهور للأصل، و الاحتياط، و خروجه عن المتبادر من التحليل، و لأنّه سئل عنه الصادق (عليه السلام) فقال: حرام [٧] و للإجماع كما في الانتصار [٨]. و ربما قيل بالجواز، إذ لا معنى للإعادة إلّا إباحة المنفعة مع بقاء
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣٣ ب ٣١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣١ ب ٣١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٣] المبسوط: ج ٣ ص ٥٧.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٦٣٢.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣١٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣١ ب ٣١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٣٦ ب ٣٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٨] الانتصار: ص ١١٨.