كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٣ - الفصل الرابع في الحضانة
من العصبة [١]. و ظاهر الإطلاق منه و من غيره أنّه لا يسقط هنا بالتزوّج كما صرّح به في التلخيص [٢] و الإرشاد [٣]، و هو الوجه لإطلاق الأدلّة هنا من غير معارض، و به ما دلّ على السقوط بالتزوّج- كما سمعته- إنّما هو عند وجود الأب، و الاشتغال بحقوق الزوج لا يكفي بمجرده للإسقاط.
و كذا الأمّ الحرّة المسلمة أولى من الأب المملوك أو الكافر و إن تزوّجت بغيره إلى أن يبلغا لانتفاء الأهليّة عنهما. و لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الفضيل: أيّما امرأة حرّة تزوّجت عبدا فولدت منه أولادا فهي أحقّ بولدها منه و هم أحرار، فإذا أعتق الرجل فهو أحقّ بولده منها لموضع الأب [٤]. و في خبر داود الرقّيّ: ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها و إن تزوّجت حتّى يعتق، هي أحقّ بولدها منه ما دام مملوكا، فإذا أعتق فهو أحقّ بهم منها [٥].
فإن أعتق الأب أو أسلم فكالحرّ المسلم و عليه يحمل الخبران.
و لو فقد الأبوان فالجدّ للأب أولى وفاقا لابن إدريس [٦] و المحقّق [٧]، فإنّ أصل الحضانة للأب، لأنّ له الولد انتقلت عنه إلى الأمّ مع وجودها، بالنصّ [٨] و الإجماع، فإذا انتفيا انتقلت عنه إلى أب الأب لأنّه أب و مشارك للأب في كون الولد له و له الولاية عليه في المال و غيره، فكذا في الحضانة، و لا يرد أنّ أمّ الأمّ و أمّ الأب تسمّيان بالأمّ، فيشملهما ما دلّ على حضانة الأمّ، لأنّها لما خالفت الأصل اقتصرنا فيها على اليقين.
فإن فقد الجدّ للأب فللأقارب الحضانة على مراتب الإرث
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٩٠ ب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٢] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٨ ص ٤٩٠.
[٣] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٤٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨١ ب ٧٣ من أبواب أحكام الأولاد ح ١.
[٥] المصدر السابق: ج ٢.
[٦] السرائر: ج ٢ ص ٦٥٤.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٣٤٦.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٩٠ ب ٨١ من أبواب أحكام الأولاد، ح ١.