كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٥ - الفصل الرابع في الحضانة
المبسوط: إنّهما سواء و يقرع بينهما [١]. و للشافعي قول بترجيح الأخت لأنّها ركضت مع المولود في رحم [٢] أو صلب. و في أصل استحقاق كلّ منهما نظر، لخروجهما عن ظواهر النصوص، و إن قيل للجدّة أمّ.
و تتساوى العمّة و الخالة كما في المبسوط [٣] و الخلاف [٤] على إشكال من التساوي في الدرجة. و من كثرة نصيب العمّة. و من حكم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بابنة حمزة لخالتها و قد طالب بها أمير المؤمنين (عليه السلام) و جعفر لكونها ابنة عمّهما.
و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ عندي ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هي أحقّ بها، فقال: (صلّى اللّه عليه و آله):
ادفعوها إلى خالتها فإنّ الخالة أمّ [٥]. و هو اختيار الجامع [٦].
ففي المسألة وجوه ثلاثة، و لكنّ المصنّف لم يستشكل في المسألة المتقدّمة في ترجيح الأكثر نصيبا، فالمناسب لذلك أن يكون استشكاله هنا للتردّد في ترجيح أيّتهما، لتعارض الوجهين، و الحكم بالتساوي أيضا لذلك مع التساوي في الدرجة لا مجرّد التساوي فيها [٧].
و لو تعدّد المتساوون أقرع بينهم إن تشاحّوا. و أنكر ابن إدريس ثبوت الحضانة لغير الأبوين و الجدّ للأب [٨]، و هو قويّ للأصل، و خلوّ النصوص عندنا عن غير الأبوين، و أمّا الجدّ للأب فله الولاية بالأصالة. و شدّد النكير عليه في المختلف و قال: إنّ الحاجة ماسّة إلى تربيته و حضانته، فلو لم يكن القريب أولى بكفالته لزم تضييعه، و ولاية الجدّ للأب في المال لا يستلزم أولويّته في الحضانة، فإنّه لو اعتبر ولاية المال كان الأب أحقّ من الامّ، و الجدّ مع عدم الأب أولى منها، و ليس كذلك بالإجماع [٩].
[١] المبسوط: ج ٦ ص ٤٢.
[٢] المجموع: ج ١٨ ص ٣٢٦.
[٣] المبسوط: ج ٦ ص ٤٢.
[٤] الخلاف: ج ٥ ص ١٣٦ المسألة ٤٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١٨٢ ب ٧٣ من أبواب أحكام الأولاد ح ٤.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٦٠.
[٧] لم يرد: «فيها» في ن.
[٨] السرائر: ج ٢ ص ٦٥٤.
[٩] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣١٤.