كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٩ - تتمّة
إلّا في التحليل فلا تحلّ للمطلق ثلاثا إلّا بالوطء قبلا بلا خلاف كما في المبسوط قال: لقوله (عليه السلام): حتى تذوقي عسيلته و يذوق عسيلتك. و هي لا تذوق العسيلة في دبرها [١].
و الإحصان فلا يثبت له به الإحصان بلا خلاف كما في المبسوط [٢] فلا يحدّ من لا يقدر على وطء زوجته إلّا في الدبر إذا زنى حدّ المحصن.
و استنطاقها في النكاح فلا يزول به بكارتها، فيكفي سكوتها في الرضا بالنكاح- و قد تقدّم مع خلافه- و إلّا في نقض الصوم و وجوب الكفارة به و وجوب الغسل فقد اختلف فيها، و قد تقدّم من المصنف مساواته للقبل فيها و في أنّه لا غسل عليها بخروج المني من دبرها، بخلاف ما لو وطأت قبلا، فإنّ فيه وجها بوجوب الغسل، إلّا أن تعلم أن ليس في الخارج من منيّها شيء، و هو في الحقيقة أمر خارج عن أحكام الوطء، فلا حاجة إلى استثنائه.
و في الخروج من الإيلاء فإنّه لا يحصل الفئة إلّا بالوطء في القبل، و هو من جهة أنّ الإيلاء لا يقع إلّا به دون الوطء دبرا، فلا حاجة إلى استثنائه أيضا.
و العزل عن الحرة الدائمة إذا لم يشترط في العقد جائز عند الأكثر للأصل و الأخبار، كصحيح محمّد بن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن العزل، فقال: ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء [٣].
و لكنه مكروه لأنّه تضييع للنطفة، و لأنّ لها في الإنزال حقّا من جهة الولد و من جهة اللذة، فإن كمال اللذة به، و للأخبار، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) سئل عن العزل، فقال: أمّا الأمة فلا بأس، و أمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك، إلّا أن يشترط عليها حين يتزوّجها [٤].
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٢٤٣.
[٢] المصدر السابق.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٠٥ ب ٧٥ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٠٦ ب ٧٦ من أبواب مقدمات النكاح و آدابه ح ١.