كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٧ - المطلب الخامس في الأحكام
و يستشكل ممّا تقدّم من كون الإرث مخالفا للأصل، مع خروجه عن النصّ.
و يدفع بأنّه لا فرق إلّا في اللزوم هنا من طرف و الجائز الطرفين أضعف، فإذا ثبت الحكم فيه ففي الأقوى أولى، و إن أجرى نحو هذا في البالغين أمكن أن يقال: إنّ الإجازة من البالغ انّما يعتبر في حياة الآخر، لإمكانه بخلاف غيره.
و لو مات الثاني قبل بلوغه أو بعده قبل إجازته بطل العقد مات الأوّل أم لا لما تقدم، و كذا الإشكال إذا مات بعد الإجازة قبل اليمين و إذا نكل.
و لو تولّى الفضولي أحد طرفي العقد و باشر الآخر بنفسه أو وليه أو وكيله ثبت في حقّ المباشر تحريم المصاهرة إلى أن يتبيّن عدم إجازة الآخر لتمامية العقد بالنسبة إليه.
فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة و الأخت بلا إشكال لصدق الجمع بين الأختين و نكاح أربع بالنسبة إليه، و لا يجدي التزلزل.
و لكل من الام و البنت للمعقود عليها فضوليا إلّا أنّه قبل تبيّن حالها من الإجازة أو الفسخ لا إشكال في الحرمة، لحرمة الجمع قطعا، و كذا إذا أجازت.
و أمّا إذا فسخت فلا حرمة بلا إشكال في البنت، و على إشكال في الأم من أنّ الفسخ كاشف عن الفساد، أو رافع له من حينه، و الأوّل أصح، فإنّ الأصح أنّ الإجازة إمّا جزء أو شرط.
و في إباحة المصاهرة مع الطلاق قبل تبيّن حال الآخر من الإجازة أو الفسخ نظر، لترتّبه على عقد لازم و إلّا وقف على الإجازة، و لأنّه لا يتعلّق إلّا بالزوجية، و لا زوجيّة ما لم يلزم، و الفضولي غير لازم ما لم يجز، فلا يصح هذا الطلاق، فلا يبيح المصاهرة.
و يحتمل الإباحة، لأنّا إنّما نسلّم توقّفه على اللزوم من قبله و هو حاصل، أو نقول: إنّه إنّما يتوقّف على نكاح صحيح، و الإجازة كاشفة عن الصحة لا متمّمة، و الفسخ كاشف عن الفساد، فالطلاق مراعى، فإن أجازت تبيّن صحّته لصحّة العقد،