كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٨ - تتمّة
اللباب [١] و السيّد أبو المكارم صاحب بلابل القلاقل [٢] على الحرمة لأخبار ليس فيها صحيح [٣] مع معارضتها بأخبار الجواز [٤].
و لقوله تعالى «فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّٰهُ» [٥]. و جوابه: أنّه بمعنى: من الجهة التي أباحها اللّه لكم [و أنّه أمر بعد الحظر فلا يفيد إلّا الإباحة] [٦]. و للأمر بالاعتزال في المحيض للأذى، و الأذى بالنجو أعظم. و هو ممنوع، على أنّ الأذى ربما كان لغير النجاسة من فساد الولد و نحوه. و يؤيّده أنّ دم الاستحاضة نجس، و لا يجب الاعتزال له.
و لأنّه إنّما أمر بإتيان الحرث و موضع الحرث إنّما هو القبل. و فيه: أنّه سمى المرأة نفسها حرثا لشبهها بموضعه، ثمّ أباح إتيانها أنّى شئنا، و هو لا يستدعي الاختصاص بموضع الحرث، و لذا يجوز التفخيذ و نحوه اتفاقا.
و في كشف الرموز لتلميذ المحقّق: و كان فاضل منّا شريف يذهب إليه- يعني التحريم- و يدعي أنّه سمع ذلك مشافهة عمّن قوله حجّة [٧].
و هو على ما نصّ عليه الشيخ [٨] و كثير كالقبل في جميع الأحكام حتى ثبوت النسب فلو وطأها في الدبر و أتت بالولد لستّة أشهر فصاعدا لحق به الولد، مع بعده جدّا. و تقرير المسمّى فلو طلّقها بعده لزمه تمامه.
و الحدّ حد الزاني إن وطأ الأجنبيّة لا لشبهة. و مهر المثل لو وطأها مع فساد العقد أو المهر. و العدّة فلو طلّقها كانت عليها عدّة المدخول بها.
و تحريم المصاهرة فتحرم عليه بنتها أبدا، و الأخت المملوكة جمعا.
[١] لا يوجد لدينا.
[٢] مخطوط.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ١٠١ ب ٧٢ من أبواب مقدّمات النكاح و آدابه.
[٤] المصدر السابق: ص ١٠٢ ب ٧٣.
[٥] البقرة: ٢٢٢.
[٦] في المطبوع بدل ما بين المعقوفتين: و الأوّلون يعمّونها للدبر و يجعلون القيد للتعميم، أو بمعنى:
من الجهة التي ندبكم إليها، و هي القبل، و إنّما خصّ لاختصاصه بالاعتزال في الحيض.
[٧] كشف الرموز: ج ٢ ص ١٠٥.
[٨] المبسوط: ج ٤ ص ٢٤٣.