كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٩ - المطلب الثالث في الأحكام
و لو لم يسمّ لها مهرا فالمتعة إلحاقا له بالطلاق، و فيه ضعف، بل الأولى أن يقال بثبوت مهر المثل أو نصفه، لأنّ البضع لا يخلو عن عوض أو عدم وجوب شيء عليه، لأنّ النكاح بالتفويض لا يوجب مهرا، و المتعة إنّما وجبت في الطلاق بالنص.
و يرجع به على المرضعة إن تولّت الإرضاع و قصدت الإفساد وفاقا للشيخ في المبسوط [١] و جماعة، لأنّها فوّتت عليه بضعها و تسبّبت لغرامته، و خلافا له في الخلاف [٢] لأنّ البضع لا يضمن بالتفويت، و ليست هي السبب في الغرامة، لأنّه كان بالنكاح يلزمه المهر، و إن لم يقصد الإفساد فسيأتي حكمه.
و إن انفردت المرتضعة به أي الرضاع بأن سعت و امتصت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط المهر و المتعة، لأنّه فسخ من قبلها، و يحتمل عدم السقوط بناء على أنّه لا قصد للصغيرة، ففعلها كالعدم، و المهر ثبت بالنكاح و لم يظهر المسقط.
و لو شعرت فلم تمنعه و لم تعنه ففي الغرامة ثمّ في ضمانها كلّ ما غرمه أو نصفه أو العدم أوجه، من أنّ تمكينها كمباشرتها، لعدم تمييز المرتضع، و من اشتراكهما في التفويت. و من عدم المباشرة، فهي كمن لم يمنعه من إتلاف مال، و كلام التذكرة يعطي الضمان للكل في موضع [٣] و تردد في آخر [٤].
و لو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما، حرمتا أبدا مع الدخول بالكبيرة لأنّ الدخول بالأم يحرم البنت أبدا، و العقد على البنت يحرم الأم أبدا، و إن كان اللبن منه صارت الصغيرة بنتا له أيضا.
و إلّا يدخل بها لم تحرم [٥] إلّا الكبيرة، و للكبيرة المهر مع الدخول و يشكل بأنّها فوّتت عليه بضعها فيلزم الرجوع عليها بالمهر، كما لو طلّقها ثمّ
[١] المبسوط: ج ٥ ص ٢٩٨.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ١٠٥ المسألة ١٦.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٢٣ س ١٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٦٢٤ س ٢٧.
[٥] في «ن» بدل «تحرم»: يحرم.