كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠١ - الفصل الأول في المهر
فخطبها رجل فزوّجها به على ما معه من القرآن [١]. أو عمل محلّل و لا خلاف في جميع ذلك، لحصول التراضي مع الأصل، و نطق الأخبار بأنّه ما تراضيا عليه [٢]. أو كانت إجارة الزوج نفسه مدّة معيّنة أو على عمل معيّن أي منفعته المستفادة من الإجارة، و لعلّه روعي ظاهر لفظ: «على أن تأجرني ثماني حجج» [٣] على رأي وفاقا للأكثر و منهم الشيخ في المبسوط [٤] للأصل و العموم و التراضي، خلافا للنهاية [٥] و جماعة، لحسن البزنطي عن الرضا (عليه السلام): في الرجل يتزوّج المرأة و يشترط لأبيها إجارة شهرين، فقال: إن موسى (عليه السلام) علم أنّه سيتمّ له شرطه فكيف له هذا بأن يعلم أنّه سيبقى حتى يفي؟! [٦]. و ليس نصّا في البطلان، و لو عمل به أدّى إلى فساد الإصداق بنحو تعليم سورة أو صنعة أو إجارة غيره لاشتراك العلّة. و العين يكون مهرا سواء كانت معيّنة أو مضمونة للأصل و العموم، و الأولويّة من المنفعة.
و لو عقد الذمّيّان أو غيرهما من أصناف الكفّار على خمر أو خنزير صحّ العقد مع الإصداق، لأنّهما يملكانهما، و قد مرّ صحّة عقد الكفّار إذا صحّ عندهم.
فإن أسلم أحدهما بعد الدفع برئ الزوج خلافا لبعض العامّة [٧].
و إن أسلم قبله يجب القيمة عند مستحلّيه كما تقدّم، لأنّه لمّا تعذّر تسليمه انتقل إلى أقرب شيء إليه و هو القيمة، و للأخبار [٨] و قد تقدّمت.
و قيل: عليه مهر المثل [٩] و قد مضى مع دليله، و لبعض العامة قول بأنّها لا مهر
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣ ب ٢ من أبواب المهور ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ١ ب ١ من أبواب المهور.
[٣] القصص: ٢٧.
[٤] المبسوط: ج ٤ ص ٢٧٣.
[٥] النهاية: ج ٢ ص ٣٢٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣ ب ٢٢ من أبواب المهور ح ١.
[٧] انظر المدونة الكبرى: ج ٢ ص ٢٩٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤ ب ٣ من أبواب المهور.
[٩] انظر جامع المقاصد: ج ١٣ ص ٣٣٧.